www.honalahwaz.com
الرئيسية / مقالات أجتماعیة / (أهمية التعاون بين الأفراد والمجتمعات) بقلم:جعفر الحيدري(ابووسام)
(أهمية التعاون بين الأفراد والمجتمعات) بقلم:جعفر الحيدري(ابووسام)

(أهمية التعاون بين الأفراد والمجتمعات) بقلم:جعفر الحيدري(ابووسام)

 

قد حث الاسلام على التعاون بين الناس لأنّه أساس النجاح في كلّ الأمور فكلما كان الناس متعاونون كلما كان هذا المجتمع راقياً، وتبدو أهمية التعاون جلية في قوله تعالى:
 وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ 
ومن المهم التذكير بأهمية التعاون على كل ما هو خير والابتعاد عن الشر فالشر يولد العنف والأعداء، ولو أن كل المؤسسات الأهوازية تتعاون فيما بينها لأصبحت أكبر قوة في العالم تقف في وجه أي خطر قد يهددها و إن كان أجنبي، ولهذا فان التعاون مهم في جميع المجالات المهنية والاجتماعية حتى يصبح لدينا مجتمع متماسك ناجح في جميع المجالات.

للتعاون بين جميع أطراف المجتمع أهمية كبيرا تتحقق من وراء ذلك وهي:
انتشار المحبة والألفة بين جميع أفراد المجتمع الواحد، والتخلص من البغضاء والضغينة التي قد تسود في المجتمع.
قضاء جميع الحاجات الأساسية في المجتمع، دون وجود أي نقص في هذه الحاجات، فيوجد في كل مجتمع المعلم و الكاتب والشاعر والمسرحي والمخرج وغيرها من التخصصات، التي يقوم بها كل فرد، ويكمل بها دور الأفراد الآخرين.
المساهمة في بناء وتطوير وازدهار المجتمع، وذلك لأن جميع أفراده تكون غايتهم تقديم التعاون فيما بينهم في إنجاز جميع المهمات التي يقومون بها.
يشعر الفرد بالراحة والطمأنينة في نفسه، والشعور بثقة عالية عندما يقدم لغيره المساعدة والتعاون، واستشعاره بأنه فرد فعال وذو أهمية كبيرة في المجتمع الذي يعيش فيه، مما يتكون دافع داخله بالرغبة في تقديم المزيد من المساعدة والعون للآخرين.
القضاء والتخلص من أي نزاع أو تعصب في داخل المجتمع، لأن التعاون يوحد جميع الأفراد ويزيل العقبات والخلافات بينهم.

  • عقبات تحقيق التعاون

هناك مجموعة من العقبات التي قد تحول دون تحقيق التعاون بين أفراد المجتمع وهي:

وجود العديد من الخلافات والنزاعات التي تكون مغروسة داخل المجتمع، واتصاف أفراده بالأنانية وحب النفس.
اتصاف الفرد بنوع من الكسل والخمول، وعدم الرغبة في تقديم المساعدة والعون للآخرين.
شعور الفرد بأنه أفضل من غيره وأعلى منه، والتعامل معه بنوع من التكبر والاستعلاء.
جهل الفرد نفسه للأهمية الكبير للتعاون والفوائد التي يحققها سواء على مستوى المجتمع أم من الناحية الأخرى.
عدم وجود الثقة الكافية لدى الفرد من الاختلاط بالآخرين والتعامل معهم، والتحلي بصفات والخوف والرهاب الاجتماعي، الذي يسبب عزلة وانطواء الفرد على نفسه.

  • ورغم أهمية التعاون الا أنّ ليس جميع أفراد المجتمع قادرين على التعاون ومن الممكن أن يتعاون بعض أفراد المجتمع ولكن ضمن إمكانيات محدّدة فلكلّ إنسان طاقة وقدرة معينة يستطيع تحملها وأي مجتمع يخلو من التعاون بين أفراده فهو مجتمع مفكّك ومن الممكن أن ينهار في أي لحظة ونرى هذا جلياً في فترة حكم السيد خاتمي التي كانت المؤسسات الثقافية و الفرق و هن أبرز مثال مؤسسة الأحرار، مؤسسة ابوطيب المتنبي، مؤسسة الأمجاد، مؤسسة نور، فرقة نداء الكرخة، بدل الترکیز علی العمل الثقافي، مع الاسف الشديد ترکزت طاقاتهن علی ضرب الآخر و عدم وجود منهج وتخطیط خاص تسبب الى دماراً هائلاً لمجتمع العربي الأهوازي وهذا أكبر دليل على أنّ التعاون من مقومات بناء ونجاح اي مجتمع فاذا فٌقِد التعاون أو التضامن عمت الفوضى والعدائيّة بين الأفراد ممّا يؤدّي إلى انهيار هذا المجتمع.
Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*