الكنية/بقلم: سعيد مقدم أبو شروق

سألت ماجدًا ذا الأربعة أعوام: هل تعرف اسمي يا ولدي؟
قال دون أن ينظر نحوي: نعم، أنت أبي.
أكّدت له … اسمي؟
قال بعد تفكر قليل: اسمك أبو شروق!
أضحكني جوابه فذكّرته باسمي، ثم سألته ثانية:
وما اسم أمك؟
قال دون تردد: أم شروق!
ثم سألته عن اسم خاله، فقال وقد استعد للإجابة: اسمه أبو سعاد!
ثم تابع دون أن ينتظر أسئلتي المتشابهة:
واسم زوجته، أم سعاد.
واسم ابنته، بنت أبي سعاد!
واسم أمه، أم أبي سعاد!
قهقهت لأجوبته …وساد بيننا السكوت؛ وسرحتْ أفكاري دون إذني في الكنى وفلسفة وجودها،
وجالت في ذاكرتي كنى عديدة …. أبو القاسم .. أم سلمة …أم كلثوم … أبو الدرداء، أبو لهب،
أحببت بعضها و مقتّ أخرى …
وماجد … رجع يسطر مكعباته ويبنيها واحدة فوق الأخرى بدقة وهدوء.

Print Friendly, PDF & Email
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
علي توفيق

مرحبًا، عفوًا لديّ دراسة حول سعيد مقدم وقرأت منه قصة واحدة في موقعكم، هل نشرتم المزيد من القصص في هذه الموقع؟
شكري وتقديري لكم.

× تواصل معنا عبر تطبيق واتساب