www.honalahwaz.com
الرئيسية / مقالات أجتماعیة / بائعة الشاي و بائعة الفاكهة الأهوازية/ بقلم: مهدی البحری
بائعة الشاي و بائعة الفاكهة الأهوازية/ بقلم: مهدی البحری

بائعة الشاي و بائعة الفاكهة الأهوازية/ بقلم: مهدی البحری

امراة في أسواق السعودية كانت تبيع الشاي في كشك (دكه) في ركن احد الشوارع فاتت البلدية و اغلقت الكشك و ازالته مما اجبر المراة على الرجوع خالية الوفاض للبيت لبناتها الجامعيات الأيتام التي كانت تدفع تكاليفهن من بيع الشاي و لكن بعدما ازالته البلدية بسبب عدم امتلاك رخصة من الدوائر المعنية فذهبت المراة و كتبت قصتها في صفحتها على شبكات التواصل الاجتماعي في تويتر مما جعل الألوف يتعاطفون معاها و يطلقون وسم(هاشتاگ) تحت عنوان (بائعة الشاي) و تناقلوا القصة و كتبوا عنها ملايين اخرين الى أن وصلت قصة هذه المراة الى الامير فاعطاها محل مخصص لها في احد افضل و اكثر الشوارع ازدحاما في السعودية لبيع الشاي و إعالة بناتها و دفع تكاليف الجامعة و اخبرهم الامير بانه يخصصون غرفة لها في كل المعارض التي تفتتح في السعودية تحت اسم (بائعة الشاي) و عادت المراة للبيع و لكن القصة لم تنتهي هنا بعدما أصبحت قضية رأي عام فذهبت القنوات السعودية المحلية و غيرها مثل ام بي سي اكشن للقاؤها و الحديث معاها حول قصتها و كيف نالت حقها و في نفس السياق حدثت حادثة مشابة لهذه الحادثة في الاهواز و هو إن امراة كانت تبيع في مدينة الاهواز في سوق عبدالحميد بالتحديد و أتت البلدية بحجة عدم امتلاك الرخصة و قاموا بأخذ ادواتها و حاجياتها التي تعول عليها للبيع و شراء الطعام و سد افواه الجوع التي تنتظرها بالبيت و لكن شاءت يد الشيطان أن تتدخل و تضرب الناس بالهراوات و الصاعق الكهربائي و تسجن من يقاوم او يطالب بحقه و راحت ضحية هذه الحادثة الامرأة الأهوازية (بائعة الفاكهة) و تم التكتم على هذا الامر من كل جانب و تضاربت الاّراء حول إما كانت (بائعة الفاكهة) قد قتلها مسؤول البلدية ام لا و تصريحات اخرى من بلدية الاهواز تطالب ” باعتذار” المسؤول فقط و هذه المطالبة بالاعتذار تذكرني بـ ” قلق ” السيد (بان كي مون)  حول كل جريمة إنسانية تحدث في ارجاء المعمورة …في بلاد اخرى الامرأة (بائعة الشاي) نالت حقها بمساعدة الشعب و السلطة و الاستفادة الصحيحة و الهادفة من العالم المجازي و و شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك و تويتر و واتساب و …. اما المراة الأهوازية (بائعة الفاكهة) ماتت و التزم الصمت شعبها مثلما التزم الصمت تجاه الاف الحوادث و الجرائم التي حدثت بحق الاهواز و الأهوازيين من تجفيف للأنهار و الاهواز و تهريب للآثار التاريخية و تزييف للحقائق التاريخية و التهجير و البطالة و الادمان و التغيير السكاني … نحن لسنا شعب المليون شاعر نحن لسنا شعب المليون شهيد نحن لسنا شعب المليون ثائرنحن شعب الشعارات و الخطابات المجازية الرنانة ، نحن شعب المليون صامت و يستمر الصمت … فماذا يجب علينا أن نتعلم من هذين القصتين المتشابتهين ، نتعلم أن لا نصمت ابدا و لا نسكت مهما كان الامر صغيرا فيجب ان نطالب بحقنا و لا نمر مرور الكرام على هكذا حوادث و امور هامة و مصيرية و حياتية و إن تفاعلنا مع القضايا هكذا اعلاميا و تداولناها و جعلناها من أولوياتنا و اهتمامنا بالتأكيد سنجد من يسمعنا و يلبي نداءنا و يوصل صرخاتنا و أنيننا لمن يهمه الامر .

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*