www.honalahwaz.com
الرئيسية / مقالات أجتماعیة / (نحن أبناء العرب..ولافخر!!)بقلم: دكتور محمد فؤاد منصورأديب مصري
(نحن أبناء العرب..ولافخر!!)بقلم: دكتور محمد فؤاد منصورأديب مصري

(نحن أبناء العرب..ولافخر!!)بقلم: دكتور محمد فؤاد منصورأديب مصري

کارثة كبرى !! أن تحاول تطبيق المثالية في عالم غير مثالي.. أن تحاول قيادة الناس إلىشئ جديد وجميل، أن يغضبك الواقع فتفكر في تغييره ،أن تدعو الناس ليسيروا خلفكويحسوا ماتحسه ، أن تمضي قُدماً في طريق لايعرفه أحد ثم تكتشف أنك تمضي فيه وحدكوأن أحداً لايود أن يصحبك مهما عدّدت له المزايا وشرحت له المكاسب .كارثة كبرى .. أن تنظر وراءك فى يأس، أن تشعر بالإحباط لأنك تريد أن ترى عالماً جديداًلاتعيش فيه وحدك وإنما تدعو الآخرين أن يعيشوه معك فلا يستجيبون بل ويقدمون لكنصائحهم المحبِطة بأنه لالزوم لوجع الدماغ فلاشئ يتغير ، لأن الناس هم الناس يرفضونالتغيير وينفرون من الجديد ويستعذبون حتى الأحوال السيئة !!في طباعنا أشياء تستعصي على الفهم وتستحيل على الإدراك .نحن نستخدم الساعة ومع ذلك لاندرك قيمة الوقت ، يضرب الواحد منا للآخر موعداً وهويعلمأنه لن يفي به ، وقد لايحضر أصلاً لابعده ولاقبله حتى شاعت بيننا النكتة المؤلمة التيتقول على لسان أحدهم : سأحضر في الخامسة تماماً وعليك أن تنتظرني حتى السادسةفإذا لم أحضر حتى السابعة يمكنك أن تمضي لحال سبيلك فى الثامنة!نحن نكره الانتظار بينما نمضي في حياتنا بلا شغلة ولامشغلة، ننظر إلى مافي يد الغيرمع أن مافي أيدينا يكفينا ويزيد ولانسأل أنفسنا كيف حقق الناجحون نجاحهم حتىيمكننا الاقتداء بهم ، نتفرغ لتدبير المكائد للناجحين وعرقلتهم بدلاً من السعي لنحذوحذوهم ونقتفي أثرهم.نحن نلعن الروتين ثم نكون أول من يطبقه ، نكره التعقيدات ثم نحيل حياة المتعاملين معناإلى جحيم دائم وعذاب مقيم، نتصرف بازدواجية غريبة ، نتمسك بالأصول ثم نفضل المصلحةالخاصة على أي أصول نعرفها ، ننادي بالعدالة حتى تطرق المصالح أبوابنا فنغلّبالمصلحة على أي عدالة نؤمن بها ، نلعن الواسطة ثم نسعى للاستفادة من المعارفوالمحاسيب، نحتقر الرشوة ثم نغير اسمها و ندعوها هدايا وعطايا وندّعى إفتراءً أنالنبي قبل الهدية لنسوِّغ لأنفسنا الخطأ وأكل السحت.نحن ندعو الناس للعمل ثم نجلس لنطرقع أصابعنا مستمتعين بالكسل اللذيذ دون أي إنجازحقيقي ونلعن العاملين والناجحين ونتهمهم بأنهم سرقوا أفكارنا وتوصلّوا لما كان يجبأن نتوصل نحن إليه نتهم العالم بأنه يتآمر علينا ويخشى بأسنا مع أن الناس من حولناينظرون إلينا في رثاء لأننا بتنا بلا حول ولاقوة .لدينا علماء لاهم لهم إلا النظر في إنجازات الآخرين كي يبدأوا في التهليل والصياح \”اللهأكبر \”.. هذا موجود لدينا منذ ألفي عام !.. فعلماء العالم لايأتون بجديد إنهم يفتشونكتبنا وتراثنا لكي يسرقوا منه ويعلنوا أنه من اكتشافهم فيتقدمون ونتأخر..! هل سمعأحد من قبل بمثل هذه الفرية المضحكة وهل ينطلي على أحد مثل هذا المنطق الأعرج؟!.نحن نخاصم العلم ونحتقر العلماء الحقيقيين ونعلي من شأن الحواة والمشعوذين نتعاطىالخرافة ونعيش في أوهام الأمجاد التي تجاوزها الزمن ، فأصبحنا سياسياً عالة علىتاريخنا ، وإقتصادياً عالة على ثروات ترقد في باطن الأرض ونشيع بين الناس أن هذايكفينا ويكفي أجيالنا القادمة ويزيد!أصبحنا من أكبر مستهلكي الحضارة بعد أن كنا سادة منتجيها فحق أن نتأخر لآخرالصفوف وأن نترك المقدمة لمن يستحقها .نحن ننادى بالديمقراطية ثم نرهن إرادتنا لدى شيخ القبيلة أو عمدة القرية أو كبير الحارةفتصبح أصواتنا بلا قيمة ومستقبلنا فى مهب الريح لأننا لانصنعه ولانخطط له .نحن نحارب معاركنا بحناجرنا ، فلا نكسب قضية ولانخيف عدواً.. أصبحنا مثل خيال المآتةتقف فوقه الطيور ، بل وتقضي حاجتها دون أن يحرّك ساكناً .أصبحنا نتنادى لدى كل مأزق كي نشحذ الرضا من أعدائنا فلا يرضون بأقل من التسليمالكامل ليفعلوا بنا مايشاءون، فهل تحققت فينا نبوءة نبينا الكريم \” توشك أن تتداعىعليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها،قالوا أمن قلة نحن يارسول الله، قال بل إنكميومذاك كثير ولكن غثاء كغثاء السيل \”..!نعم صرنا كغثاء السيل لأننا لانربي أجيالنا على أن العلم هو مفتاح التقدم وأن إحترامحقوق الآخرين فريضة دينية كما أنه قيمة أخلاقية وأن الإعداد للمستقبل لايكون بمخاصمةالحضارة بل بالأخذ بأسبابها.نحلم بالوحدة العربية ثم نقيم في وجوه بعضنا البعض الحواجز والمخافر والسدود ونعاملأبناء جلدتنا معاملة اللصوص و الخارجين على القانون في حين نفسح الطريق لأي أفاقغربي باعتباره أجنبياً رفيع المقام .فهل ينبغي والحالة هذه أن نهتف \” أمجاد ياعرب أمجاد ، نحن أبناء العرب ولافخر.\

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*