www.honalahwaz.com
الرئيسية / شعر و أدب / صدى الكلمات/ بقلم: أماني بهادر
صدى الكلمات/ بقلم: أماني بهادر

صدى الكلمات/ بقلم: أماني بهادر

أرى شابا يتمم بين شفتيه تعويذة من الشيطان الرجيم بعدما سلب منه حق اﻷعتراض

أدركت حينها كيف تتوالد العبارات من فم السكوت من كيان القهر والرأى المستبد بأرجاء وطنى .
تتوالد من صرخات البؤساء المكتومة بأناتهم ، تغريدة طير سجين يغرد للحرية لعله يجدسبيلا لتحرير جسده من قضبان حديدى.
فى كل يوم تكتب المآسي على اﻷوراق الخرساء بقلم جاف وقلوب متحجرة متقيدة بفكر حر تبحث عن حلول وأساليب جديدة لتستجمع روحها الوطنية ،التى أصبحت حقيقة متناثرة متناحرة مع بعضها البعض بدائرة اﻷيام .
تلك اﻷيام الجائرة المستبدة المستعمرة أفكار الضعفاء ليصبحوا الحلقة اﻷضعف حتى تتوارد بأذهان الروح والجسد العليل أن الموت البطئ والسكون هو الحل الوحيد لﻷستمراربالواقع المرير الذى نعيشه فى كل يوم من سجل حياتنا الوهميه مقتنعين أن السلطة مسلوبة من بين أصابعنا المبتورة وأصواتنا المبحوحة وذكرى منهوبة من خارطة الطريق ،حتى لا تتوالد من جثمان التأريخ حقيقة الكلمات والعبارات الصامتة بشكل وطنى وعلنى ثم تلجأ اﻷعين نحو السماء تتأمل أفقا جديدا و فرحة بشباك اﻷفواه …
هل سمعت اﻷصوات تعلو بين اﻷزقة ؟
هل شاهدت ؟!
هل أعلن الظلام نهايته ؟!
هل أجمع القرار وساده ؟!
هل اتفق الصوت مع الملامح ؟!
هل تنهد الفقير عن زواده ؟!
فى كل مرة تتزيف الملامح بالوجوه وباﻷعماق ولم تجفل ولم تحزن لطفل بائع وشاب يهدم حلمه بخطواته التائهة بلابداية لمشواره .
بينما أمر من شوارعنا المضطهده الباهته الخافته من لون الزهر من اﻷمل الباسم على وجوه إندثرت خلف الحياء والتستر والسكوت القابع بالحناجر حتى استحدثت صمتا كئيبا بفوهة بركان ثائر ….
رأيت شابا يبيع أحلامه بأكياس بلاستيكية وكأنه يقول :
ضعوا آمالكم وأحلامكم قد ظللتم وأنتم تحملونها فرادى…
تفوح منكم رائحة الشؤم والبؤس عند كل فجر بصباح يشبه أوراق الخريف تتساقط من ربيع العمر دون أن تنتبهوا انها ذبلت بإنكسار…!!!

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*