www.honalahwaz.com
الرئيسية / مقالات أجتماعیة / هجرة العقول..الاسباب و الدوافع/ بقلم: ناجي محمد
هجرة العقول..الاسباب و الدوافع/ بقلم: ناجي محمد

هجرة العقول..الاسباب و الدوافع/ بقلم: ناجي محمد

اشير هنا إلی موضوع هجرة العقول بمعناه الشائع و المعروف و اريد ان اتحدث عن ذلک لا علاقة لي بهذا الموضوع لكنني اتحدث عنه بشكل عام ،فمشكلة هجرة العقول بمعناها الشائع مشكلة معقده و ايضاً عالميه لاتختلف فيها اي دولة عن دولة اخرى بينما في دول العالم الثالث اكثر اتساعاو رقعة في هجرة العقول و حتى البلاد المتقدمة تواجهها و تعاني منها، على سبيل المثال امريكا و كندا و استراليا بلاد اكثر تقدما ،الهجرة انتقال فرد او افراد من مكان الى مكان ثاني بقصد الاقامة الدائمة او الموقتة ايضاً هناك هجرة معاكسة من البلاد العربية يفضلون الهجرة إلی بلاد يجدون فيها شروطاً أفضل أو مستوى من المعيشة برفاه أو فرصة للتقدم العلمي ربما لا تكون متوفرة في بلدهم فألخسارة هنا مادية و بشرية لإن البلد حين فقد احداً من هذا النوعية من ابنائه يخسر مرتين،الاولى يخسر بالمعني المالي لان العائلة انفقت علي هذا الابن مبالغ كبيرة من المال من أجل تعليمه و تكوينه و الثانية يخسر خيرة شبابه لا يعودون ليساعدوا في المهمة الصعبة، مهمة التنوير ورفع مستوى سائر الشعب كالحديقة التي كلما اينعت فيها زهرة جاء من يقطفها و مكسب البلاد الاكثر تقدما في هذا المجال هائل فهي تأخذ الخبراء جاهزين بعدما اتموا ثقافتهم و نضجهم و تلقيهم وبداوا في مرحلة العطاء ثم هل تظن ان كندا أو سوئد مثلاً اغبی منكم ان كندا و غيرها من دول المتقدمة لاتفتح ابوابها الی راسمالها و الی انتاجيها ازاء ضخامة موارد و اتساع رقعتها بين الدول و تقدم و تسهل و تتولاه منذ وصوله بالمعونات المالية و الاجتماعية حتي يستقر به المقام في عمل انتاجي مناسب له ويضاف الی ثروة البلاد.

ما دمنا قد تعرضنا لقضية العقول المهاجرة فلابد من القول انه اذا كان اللوم احيانا يقع علی البلد ،الأم، لسوء تصرفها مع النخبة من ابنائها فان اللوم احیانا يقع علی عاتق المهاجر نفسه ولعدة اسباب تدفعه للتهجر :
البطالة: تعتبر العامل الرئیسي في دفع الشباب للهجرة و هناك عدة دوافع ايضاً لترك البلد الی بلدا آخر وهو البحث عن ملجأ آمن و التخلص من الظروف الراهنة و الحصول علی الحقوق الاولية لحياة افضل
: حسب منظمة الهجرة الامم المتحدة (unHCR)المختصة في مجال اللجوء و الهجرة يوميا يقوم العشرات من اللاجيئن السوريين و العراقين و الصومال و اتيوبيا و السودان بسیر الحدود و المياة البحریه بین الدول بقوارب صغيرة جدا (قوارب الموت )هرباً من بلدانهم بسبب الصراعات و الاضطهاد و التميز الديني أو عرقي أو اقتصادية مما يجبر الشخص لترك بلده و الهروب الي مكان آمن بطرق خطيرة عن طريق مهربين وتجار البشر اما بعض المثقفين واهل الفكر والراي الذي يبقون في بلادهم ينضمون الي نوع آخر من الهجرة و هو هجرة الانغلاق على انفسهم فهم موجودون في بلادهم وغير موجودين بأجسامهم و بعملهم الروتيني اليومي ومشاكل حياتهم اليومية ولكنهم غير موجودين بعقولهم و لا بقدراتهم وطاقاتهم الحقيقة . يرون الاحداث تجري امامهم لكنهم عاجزون عن المحاولة او ابداء رأي .تعد هروب الدمغة من المشاكل الاجتماعية التي تعد اخطر ظاهرة التي تعرقل و تمنع تطور المجتمع ولابد الوقوف امام المشاكل و التحديات التي تعرقل وتقف امامنا و كسر القيود المفروضة علی حریة الرأي و حرية القلم في حين بلغ عدد ضحايا قوارب الموت بالبحر الابيض المتوسط خلال 1989_2002بين 8000و10/000شخص سنوياً حيث بلغت خسائر دول العربية اجراء هجرة علمائها نحو مائتي مليار دولار طبقاً لتقريرالجامعات في الدول العربية عام 2001وتشير بعض التوقعات إلی أن عدد العرب في اوروبا ثلاثين سنة سيصبح 30الی 60مليون عربي حول العالم ولاتعتبر كل انواع الهجرة طوعية بل هناك تهجير تحدث باقتلاع بشرية من اوطانها كما حدث في سوريا و العراق و لبنان خلال فترة الحرب الاهلية واظهرت احصائيات جديدة عرضتها الامم المتحدة ان عدد المهاجرين الدوليين في العالم بلغ 224مليون في عام 2015أي بزيادة قدرها 41% مقارنة بعام 2000وفي عام 2015كان اثنان من كل ثلاثة مهاجرين دوليين يعيشون في اوروبا او آسيا ومازالت اكبر نسبة المهاجرين في العالم تخرج من المنطقة العربية .

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*