www.honalahwaz.com
الرئيسية / مقالات أجتماعیة / هدأة مريض بعمى الألوان في ليلة سوداء/ بقلم: زينب خالد
هدأة مريض بعمى الألوان في ليلة سوداء/ بقلم: زينب خالد

هدأة مريض بعمى الألوان في ليلة سوداء/ بقلم: زينب خالد

 
لا يهمني ما اذا صرخت سمفونية الوطنية الليلة فرحا بآهات و آلام ليلة اختبأت في نوبات سكونها صرخات شعبا أعزل
لا يهمني ما اذا فرضت هذه الليلة، بسوادها الداكن، جزية على النجوم لكتمها لما رأت من مجازر و من بحر دم يسيل تحتها
لا يهمني ما اذا جلدت هذه الليلةالقمر،لتخاذله و لعدم وفائه بوعد الظهور ليبث طلائع النصر القریب لمن ترتعد فرائصهم خوفا ممن امطرهم بوابل من الرصاص الحي بینما کانوا شبه امواتا مغللي الأفواه و الأيادي
لا يهمني ما اذا كان البدر سيكون وسعا الليلة ام لا، فأصبحت أعلم بأنه لافائدة من بدرا لا يروم ان يمد يد العون لمن يلتمسون عونه.لافائدة من بدرا لا يرصد من يظلم ليلا تحت ضوءه كي يكشف القناع عن هويته
لا يهمني ما اذا كانت هذه النسمة التي تداعب وجهي تحمل عبير النرجس في طياتها أم عبير الموت و الدمار الشامل
لا يهمني هذا الهوى الذي يشدني للإصغاء الى أنات الثكلى التي تنبثق من منافذ تراب أرض الوطن
و كأن ارواحهم مازالت هناك،مكللة غصبا.فلقد سمعت مؤخرا بأنه من يقتل غصبا،لا تبارح روحه ساحة الجريمة الى أن تسيل دماء المغتصب

لقد صمتت روح الوقوف بوجه المعتدي فینا في تلك الليلة و لم نستطع أن نردعه عن مس السوء بأطفالنا و نساءنا و ارضنا.فلقد وقفنا مکتوفي الأيدي نستمتع بمشهد ارضنا و هي تتعری من عروبتها کلما ازدادت اعداد من یسقطون جراء القمع فوقها

و لکن و رغم الألم و رغم التطهير العرقي مازالت موازین المعادلة كما عهدناها و لم تتغير بعد

فأنا متاكدة بأن ضباب الخوف ما زال یتملك سماء عقولنا و سوف يحجب اسرار ماحدث في مثل هذه الليلة قبل اربعة عقود،و سوف یلقي تعويذته السحرية علينا كالعادة ليجعلنا نستسلم لجرعة نوم تنسينا همومنا

اذا لن يهم احدا مااذا كان لون ليلة الأربعاء أسودا أم أبيض،فهنا الجميع مصاب بعمى الألوان

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*