www.honalahwaz.com
الرئيسية / شعر و أدب / في وفاة الطفل الأهوازي؛ علي برواية/ بقلم: علي عبدالحسين
في وفاة الطفل الأهوازي؛ علي برواية/ بقلم: علي عبدالحسين

في وفاة الطفل الأهوازي؛ علي برواية/ بقلم: علي عبدالحسين

 

 

حلّقْ عالياً ايها الطائر الأهوازي الصغير الجميل. حلقْ بوجهِ الشمس باقةً من ورودالنور. ووزّع في الافق البعيد بسماتك وبراءتك. بعيداً عنا، وعن حضيضنا، استمرْ بملائكيتك، وقريبا من السماء تفتح زهور العشق والسعادة والابدية…ايها الطائر الأهوازي الصغير الجميل..

 

انا استغربُ جدا … كيف نبقى على قيد الحياة، وسطَ هذه الفوضى العابثة بنا ؟! نحنُ بحاجة الى صلوات وحمد وشكران كثيراً كثيرا.. اذ نصبح في اَسرتنا ومنازلنا، ونتغذى ونستمر بالعيش، في معيشة وبيئة ملأى بالكذب والدجل والفساد، والرشاوي والسرقات، والغش والتزوير، بلا استثناء ولا حدود وعلى كافة المستويات، ومن اَعلى رأس القمة حتى اسفل اسفل سفحها.

 

معظم الثروات لنا، والارض ومياهها لنا، لكننا نعيش في الهامش الضيّق، في الفقر والحرمان، وضياع الهوية والكرامة، وليس لذنب الا كوننا عربا. كوننا عربا.. لا يجب ان نعيش..فافضل وارقى الاحياء لهم، وافضل واعلى الوظائف والرُتب لهم، وما لنا سوى اَن نبقى في افقر الاحياء، حيث الشوارع غير مبلطة، وليس من نظام لمجاري المياه الآسنة، لتكون طفولتنا محاصرة بالمياه النتنة القاتلة..ويحلق ” علي ” الطائر الأهوازي الصغير الجميل الى السماء..

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*