www.honalahwaz.com
الرئيسية / علم النفس / ثلاثیة البشر/سندس علي
ثلاثیة البشر/سندس علي

ثلاثیة البشر/سندس علي

لایطیق الانسان عند مروره من شارع أو زقاق استشمام رائحة العفن التي تنبثق من المجاري فیعبر من تلک الجهة أذا کان مضطرا لیس مخیراً بأمره بسرعة فائقة مشمئزاًمسرعا الابتعاد من الاروائح التي تکون في أغلب الاحیان اقل بشاعتا من رائحة الجیف .

ذالک العفن قد یکون شاهراً و ظاهر .و معروف مصدر زُخمه فما بالک بعفن ینبثق بلاجواء و یجتاح الفضاء دون أن تشعر ببشاعت رائحته و سوء ترکیبت الخلطه التي خلطت من قِبل الشخص المعني قدتکون بکل درایة ومبرمجة ومدروسة بکمیات من کل عنصر أضیف لتلک الخلطات بهدف مدی سرعة ومسافة وصولها الی النقطه المحدده ،ما اعنیه عن تلک الروائح هی روائح الافکار وعقل الانسان .فقد ثبت علمیا أن أفکار الانسان حقل طاقة مغناطیسیة تحیط به مختصة بلشخص نفسة وتصبح کیفیت وکمیت الطاقه تلک مرتبطه مستقیما بعوامل وعناصر یترکب من عندها فأما أن تکون اکتسابیة من البيئه التي حوله أو ذاتیه وبلفطرة في صمیمة .
العناصر المرتبطة هي:

الروح المنفوخة من الرب :

الروح التي نفخت من ذات الله بقوله تعالی في سورة الحجر :فأذاسویته ونفخت فیه من روحي فوقعوا له ساجدین” تکون بلا أدنی شک من أعظم ما تجسد وجُهز به الانسان لخوض معرکة الشیقة والشقیة في هذه العوالم المرسومة له کرسم الخرائط .فأنها بلیقین نفحة من نفحاةالفردوس والجنان ذو طاقات هائلةاکتسحت اجواف هیکله البشري الدوني لیقدو بها بأبهی حلة ترأت وشوهدت علی مشارف العوالم تلک فتنبثق من طیأت جسده بین الخلایق وتنعش الوجود .

القلب المکین :
القلب الموضوع في جوف صدر الانسان شبه المکنه أو أذا،صح التعبیر بألت ضخ مستمرة بلعمل منذ أن کان جنین في الغشا حتی مماته. في ظاهر الامر هو عضو یتکون من عضلات وشرایین وعروق معقده ولاکن من حیث الحقیقه هو مأوای ومقر لجمیع الخیر والشرور أی الباطل والحق وقد یکون بأغلب الاوقات عرشا مکین للشیطان فیقلبه رأسا علی،عقب فیتحول من مأوی أمان وأنس الی وکر الافاعي والثعابین فیتعفن ویقدو کمستنقع تفوح منه ابشع الروائح علی الاطلاق .

الفکر والعقل :

هنالک ممر سري أو أنابیب تتصل بین القلب والعقل وحقل الفکر الذي یتکون ویخلق جراء الاتحاد ما بینهم أما أن یکون منتوجه خارم ومشین أو ذو قیمة وذا رتبة عالیة من الکمال فاالفکر یکون من مصدر،الغالب أو المغلوب وأیهما یترأس ویتسلط علی الامور في هذه الاوقات الحرجة من اتخاذ القرارات الحیاتیه المهمه للشخص نفسه .
في هذه الاونه یتصل انبوب ثانی ومهم ویتم الدعم الکافی،والوافی من قبله وهي الروح النقیه .یتشکل المثلث دون رئیس ولا مرئوس ولا غالب،ولا مغلوب فقط الاتحاد الناجح والسوي لاخراج منتوج ما یسمی بلفکرالهاتف والهادف وبلمجمل الواعي من جوف المثلث. أن طاقة الفکر والرو ائح المنتشره منه ترتبط کلیا بنوع الاتحاد مابین العناصر المذکوره مسبقا فلا أزعم أن اتحاد المثلث یکون في أغلب الاوقات ناجح وصولا الی الکمال بلطبع لا فما تنبثق من افکار،متعفنه، و عقول مفقوسة هوسبب فشل اتحاد المثلث .

لاشک بأن جمیعنا في هذا المجتمع العربي منسجمین و متأقلمین مع هذه الرکیزه و نجالس الکثیر من هولاء الذین رائحه عقولهم تتسرب من افواهم و تنتشر الی أبعد مدی …الجهل بهڪذا اشکال یداعي نفسه ،الجهل لیس له بصیره ،الجهل له مخالب تحفر فی العقول،وتنقش نفسها بشتی الصور وتتکاثر بینهم بسرعة فضیعه.
مجتمعنا العربي عند تواجد هکذا اشخاص بذالک العفن الممیت لایبتعدو لا یتوارا أنما یحبس أنفاسه في جوف صدره حتی لایتنفس متحملاً الوضع خوفاً من الابتعاد عن مجتمعه الذي لطالما تعود علیه .
مجبرین علی هذا النمط المأساوی للحیاة یقبلون قانون أکتم أنفاسک و عش و أحیاء وسط مستنقعات العقول، و الافکار المتعفنة .
وهل هنالک خیبة امل اکبر، من هڋا الواقع البائس .

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*