www.honalahwaz.com
الرئيسية / لغة الاُم / ناقــوس الهــويّة يـدق لــــك/ بقلم:إبْــتِســــــــامْـ حَميد
ناقــوس الهــويّة يـدق لــــك/ بقلم:إبْــتِســــــــامْـ حَميد

ناقــوس الهــويّة يـدق لــــك/ بقلم:إبْــتِســــــــامْـ حَميد

 

الهويّة في الّلغة مشتقّة من الضّمير هو . أمّا مصطلح “الهوَ هو” المركّب من تكرار كلمة هو، فقد تمّ وضعه كإسم معرّف بأل ومعناه “الاتّحاد بالذّات”.(منقول)
و الهويّة ما هي إلّا بطاقة تعريف عن الشخص و إثبات شخصيته.

كُل شعب، كُل ثقافة، كُل بلد و كُل حضارة قد تُعرف بِوِعاء المختص لها كلغتها، ثقافتها، تراثها، تاريخها و حتى مكانتها الجغرافية.

و لابُدّ مِن أي شخص كجزء صغير من المجتمع و في نفس الوقت كأهم ركن في بناء المجتمع يُمَثِّل ثقافة شَعبه عبر هذا الوعاء الذي يسمى “الهويّة”.

هويّة كُل شخص في المجتمع ترسم الخريطة الثقافية و التاريخية لهذا المجتمع من الخارج و الداخل. أهم أركان الهوية هي الإحتفاظ باللغة الخاصة لهذا المجتمع و الشعب، كرمز المُعَرّف لها و تمييزها عن باقي الشعوب و الحضارات.

الإحتفاظ بالغة الأم لدي كل شخص عربي بمثابة التعريف عن شخصيتة و ذاته في المجتمع و رمز تمييزه بين الشعوب و الحضارات الأخرى. و كما نعرف أن اللغة و الثقافة الخاصة بشعب و حضارة محددة هي رمز بقاء تلك الحضارة و ثقافتها على قيد الحياة.

التمسك بلغة الأم مظهر أساسي من مظاهر الإحترام القومية الذي يمثل هوية الشخص كأهم ركن المجتمع.

الإهتمام بالهوية أنّها الوعي بالذّات الاجتماعيّة بالإضافة إلى الذّات الثقافيّة و أن الدول و الشعوب لا تترسخ و ترتقي إلا بإحتفاظ و إهتمام لغتها. كما أن الدول أكثر تطوراً في كافة مجالات العالمية مثل الصين و اليابان محتفظات بهويتهن و يتباهن بلغتهن الأم بالإضافة إهتمامهن للعادات و التقاليد و تراث الأجداد.

المجتمع العربي و حضارته العتيقة العريقة تمتاز بلغتها العالمية و العلمية العربية. أقدم و أعظم الحضارات مدى التاريخ كانت تنتمى للعرب و الثقافة العربية المنحصرة بنوعها من حيث المبادئ القيمة و تقاليدها الكريمة كانت و مازالت عزيزة و شامخة في سماء الأصالة.

لقد ازدادت *اللغة العربية* شرفاً و عزتاً عندما نزل كلام الرحمن على قلب الحبيب ﷺ بها و هي كانت و مازالت أفصح و أبلغ لغات العالمية.

في العشرة الأخيرة مع الأسف شهدنا معاناة مجتمعنا العربي الأهوازي من هجوم اللغات و اللهجات الأجنبية التي تهدف لغة الأم، و هي اللغة العربية الأصيلة و الطمس على الهوية العربية العريقة و تدفين ماهو يسمى عربي و ما ينتمي اليه من ثقافة و تاريخ و حضارة.

و الآن في هذه الفترة من الزمن و تحت هذه الظروف الصعبة و الضغوط الموجودة من قبل الأجانب و هو طمس الهوية من خلال تضييع و تخريب لغة الأم، ناقوس الهوية يدق لك أيها العربي.

لينذرك أن حان الآن وقت إنقاذ هويتك و ثقافتك و الإعتراف بحضارتك و الإهتمام بتراثك الأصيل و إحياء مجتمعك العربي.

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*