www.honalahwaz.com
الرئيسية / الأخبار / هؤلاء نساء الأهواز بِنْتِ الشَعِيبيّة الأديبة الأهوازية مريم الكعبي/ تقریر: رضاْ حَنَش إمامْ
هؤلاء نساء الأهواز بِنْتِ الشَعِيبيّة الأديبة الأهوازية مريم الكعبي/ تقریر: رضاْ حَنَش إمامْ
مریم الکعبی

هؤلاء نساء الأهواز بِنْتِ الشَعِيبيّة الأديبة الأهوازية مريم الكعبي/ تقریر: رضاْ حَنَش إمامْ

بِنْتِ الشَعِيبيّة الأديبة الأهوازية مريم إعبيد عبدالصاحب (مريم الكعبي)

إصدار المجموعة القصصية الإولى للكاتبة مريم الكعبي تحت عنوان رحلة الى الطنطل دفعني بقوة لأكتب هذا التقرير مبيناً للقارئ نبذة مختصرة عن حياتها و أعمالها و انجازاتها.

ولدت الكاتبة و الشاعرة مريم الكعبي في مدينة الشعيبية_ قرية بيت احسين الفريح، درست الصف الأول لمرحلة الإبتدائية في الشعيبية و من ثم انتقلت مع عائلتها الى تُستر لتصحب معها حنين الشعيبية و ذكرياتها الطفولية في الأجواء الريفية، واصلت دراستها الى الثانوية و نجحت في اختبار التأهل للجامعات لتختار جامعة إصفهان الصناعية في قسم هندسة الكترونيات و بعد أخذ شهادة البكلاريوس في تلك الجامعة إستمرت في دراساتها العُلياء مرحلة الماجستير قسم هندسة الإتصالات في جامعة تربية مدرس بطهران.

حاليا تعمل كمهندسة في شركة البترول قسم هندسة الإتصالات.

و أما عن مشوارها الأدبي الزاخر بالعطاء، تكتب مريم الكعبي القصة القصيرة بشغف و تعبّر عن مأساة واقع المجتمع و آلامه المتزايدة و لها نظرة ثاقبة تجاه القصة و كتابتها و عن تراث الأهواز أيضا، فطبعت مجموعتها القصصية الإولى في دار شمس للنشر و التوزيع بجمهورية مصر العربية الشقيقة تحت عنوان الرحلة الى الطنطل والتي تضم 18 قصة قصيرة تحاكي الواقع و التراث الاهوازي العريق. كتابة الشعر النشاط الادبي الاخر الذي تميّزت في الكاتبة الأهوازية مريم الكعبي، فعبّرت عن مأساة الشعيبية التي إجتاحتها الفيضانات عام 2016 بقصيدة تحمل آلام أبناء جلدتها بعنوان يا شعيبية الصمود ،فتكملتاً لمشوارها الشعري لها  مجموعة شعريّة تحت عنوان في ساعة الشمس قيد الطبع و هناك مخطوطات أخرى في المستقبل إن شاءالله.

هذة نموذج مختصر من قصائدها حول الشعيبية بعد الفيضانات العارمة التي اجتاحت المدينة:

ﻳﺎ ﺷﻌﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ …! ﺍِﻧﺘﺸﻠﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺣﻞ !
.
.
ﻳﺎ ﺷﻌﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﺨﻴﺮ !
ﻳﺎ ﻭﻃﻨﺎً ﻳﺠﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ !
ﻳﺎ ﻧﺠﻤﺔً ﺗﻀﻲﺀ ﺍﻷﻓﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻷﺩﻳﻢ !
ﺳﻮﺍﺳﻴﺔ ﺍﻟﻌﺪﻡ ﺍِﻛﺘَﺴﺤﺖ ﻧﺎﻇﺮﻱ ﻭﺗﻬﺖُ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﺃﻳﻦ ﺃﻃﻼﻟﻚ ؟ ﻭﺟَﺒﻴﻨﻲ ﻣُﻠﺘﻬﺐ
ﻻ ﻓَﻲﺀَ ﻳﺄﻭﻳﻨﻲ ! ﻭﻻ ﻇِﻞَّ ﻧَﺠﺎ ﻣِﻦ ﺍﻟﻐَﺮَﻕ
ﺃﻳﻦ ﺃَﻓْﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﺪﺭ ﻭﺃﻛﺎﻟﻴﻞ ﺍﻟﺰﻫﺮ
ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﺷﺎﺕُ ﺗﻨﺤﺐُ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﻢ
ﺃﻳﻦ ﺑَﻴﺎﺩِﺭ ﺍﻟﺤﻨﻄﺔ ﻭﺃﻫَﺎﺯﻳﺞ ﺍﻟﺤَﺼﺎﺩ
ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝُ ﻋﺪَّﺕ ﺃﺣﻼﻣَﻬﺎ ﺑﺴﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ
ﻭﺃﻓﺎﻗﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﻳﻼﺕ ﺍﻻﻟﻢ .

ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻳﻤﻄﺮ ﻓﻲ ﻣﺂﻗﻴﻚ
ﻭﺗﺒﻜﻲ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﻣُﺮﺿِﻌﺘﻬﺎ
ﻭﺃﺭﺗﺠﻒُ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ
ﻣﻦ ﻏﺰﺍ ﺍﺻﻄﻔﺎﻑ ﺍﻟﻐَﺮَﺏ ﻓﻲ ﺷﻮﺍﻃﺌﻚ؟
ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺑﺬﻛﺮﻳﺎﺗﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ؟
ﻫﻞ ﺃﻏﺮﻗَﻬﺎ ﻣﻌﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﻞ؟ .

ﻳﺎ ﺍﺭﺽَ ! ﻣﻐﺰﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﺎﺑﻞِ ﺍﻟﻘﻤﺢِ ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻷﺭﺯ
ﻣَﻦ ﺇِﺳْﺘَﻠَﺐَ ﺿﻔﺎﺋﺮَﻙ ﻓﻲ ﻧﻴﺴﺎﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﻨﺴﻲ؟
ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺸﻒْ ﺩﻡ ﻋﺸّﺎﻗﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽِ ﺑﻌﺪ……

انجازات الكاتبة: حازت على جوائز أدبية قيّمة منها :

1 المركز الأول في مسابقة همسة المصرية لقصيدة النثر عام 2015

2 تنويه جائزة الشارقة للإبداع العربي لمجموعة الرحلة الى الطنطل 2017

3 المركز الثالث في مسابقة اتحاد الأدباء الدُولي للشعر عام 2018

توصيات الكاتبة و الشاعرة مريم الكعبي: التعليم ثم التعليم…هذا ماينقصنا الجيل الشباب لاسيما البنات في الاهواز ككل و الشعيبية بصورة خاصة، أيضا تضيف الكاتبة و تقول “لازلنا في بداية المشوار العلمي و متأخرين جداً عن مواكبة العالم المتحضر
…ما نستحقه أن مكتبات الأهواز تكتظ بالكتب العربية..غزارة الإنتاج والمستوى الجيد للاعمال هي من ستخرج الثقافة العربية من هذه العزلة في الشارع الثقافي..الثقافة العربية النزيهة هي حِصنُنا المَنيع أمام التحديّات التي تحاول ابعادنا عن تاريخنا ومستقبلنا.”

إذن اقول على الإنسان الأهوازي بأن لا يقيّد نفسه بالاعذار و يترك مصيره الى ماشاءت الأقدار متناسياً بذلك من لا يسهر الليالي لن ينال المعالي.

بالتالي أوصي بناتنا و شبابنا بأن يتأسّو بالكاتبة و الشاعرة و المهندسة مريم الكعبي و ياخذون تجربة نجاحها على محمل الجد لاسيما في ظروف مشتركة بينكم وبينها و تعايشت معها لكنها أبت أن ترفع راية الإستسلام أمام التحديات و تسلحت بالجهود لتصل المقصود و المريود.
اعتقد وصل الرد القوي الى من يقولون لافائدة من التعليم و يساهمون بعزوف وترك أبناءهم الدراسة متمسكين بأعذارهم الواهية والذي يكون مصدرها الجهل المُكرّس.

أيضا تقديري و عرفاني لجهود الأخ ماهر زمان الذي قدم لي العون و غذّى تقريري بالمعلومات التي كنت بحاجة ماسة اليها.

تعتز الشعيبية فيك يا سيدتنا المبدعة في الكتابة و الشعر وتتمنى لك مزيداً من العطاء و الإبداعات في مسيرتك الخالدة. دمتي شامخة كشموخ مسقط رأسك الشينُ المُشرقة( الشعيبية)

*📝رضاْ حَنَش إمامْ

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*