www.honalahwaz.com
الرئيسية / الأخبار / حسين فرج الله يحصل على جائزة عيلام/بقلم :هناء مهتاب
حسين فرج الله يحصل على جائزة عيلام/بقلم :هناء مهتاب

حسين فرج الله يحصل على جائزة عيلام/بقلم :هناء مهتاب

نحن لسنا مهاجرين فليسمع السامعون

بهذه الكلمات اطلق صرخته التي كان صدى قوّتها متوهجا كالحقيقة، الحقيقة التي  ﻣﺎﺯﺍلت متمسكة ﺑﺮﺣﻢ المعاناة ….
إنها كالمسير الشفاف ليعيد لك ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎﻗﺮأﺗﻪ ﻭﻋﺎﻳﺸﺘﻪ بشأن تاريخك و هويتك الوطنية و القومية. انك تستعد لتقرأ  ﺑﺸﻜﻞ ﺟﺪﻳﺪ ،ﺃﻥ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻠﻞ كل موقف حصل في تاريخك العريق  ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺠﺮّﺩ و ﺃﻥ ﺗﺘﻌﻠﻢ ﻗﺮﺍﺀﺓ هويتك  ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ… في الماضي القريب ورﺛﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻹﻃﺎﺭ الثقافي و التراثي قليلاً  ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻬﺰﺍﻡ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍلمدعوم ﺑﺎلرصاص ﺍلمشبع ﺑﺎﻟﺘﺸﻮّﻫﺎﺕ التي تخص تاريخنا العظيم، ﻭﺍختلطت ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﺍلمشوه، ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻋﻼﺟﻴﺔ لا تنفع حالنا بل كما يقال بالشعبي “زاد الطين بلّة” .

نعم مفردة المهاجرين العرب اصبحت تفرش شباكها على طريق جيل الحاضر و تستهدف الجيل الآتي من الشعب العربي الأهوازي. ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻻ ﻧﺤﻘﻖ ﻓﻲ
ﺩﺭﺟﺔ ﺻﺤﺔ هذه المحاولات وﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻤُﺴﺘﻮﺭﺩﺓ من هنا وهناك؟ ﻭﻣﺎ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﺠﺎﻫﻠﻨﺎ ﻟﻬﺬﺍ العمل  ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ الممنهج الذي جل اهتمامه طمس هويتنا و تاريخنا العربي؟
ﺇﻥّ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ كتابة ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ، هو تعب و متابعة و اهتمام ، ﻫﻨﺎﻙ ﺟﻬﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺑﺬﻟﻪ ﻓﻲ مسح الغبار الذي يسود وجه الحقيقة التي لطالما كانت محط اهتمام الكثير من اصحاب المصالح الشخصية.
انه الباحث و الكاتب حسين فرج الله الكعبي السائر ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ،المعرفة التي يراها من مكونات الشخصية الأهوازية، وﻻ ﻳﻐﻴّﺮها ﺭﻣﺎﺩ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ من الآن فصاعداً… ﺭﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ تغيير الإنهزام الى الفوز كاملاً ﻟﻨﻘﺺ ﺍﻹﻣﻜﺎنيات والأدوات اللازمة ،لكنه حوّل هذه ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﻠﻤﻮﺱ في ابحاثه و تأليفاته حول تاريخ  حضارة عيلام  الذي هو تاريخنا و هويتنا،  بالأسباب  ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ نتائج حقيقية ﻳﺮﺑﻂ الأحداث بأهمية هذه المعرفة بحالنا هذه و ضرورة استمراره للمستقبل.


وهنا تظهر مؤسسة المعلم الثقافية كي تبلور هذه الأبحاث و السعي الحثيث بصورة راقية و تقدمها لنا .فقد تم تكريم الأستاذ الباحث حسين فرج الله كعب من قبل مؤسسة المعلم الثقافية تحت شعار جائزة عيلام الثقافية في عامها الرابع حيث سكنت ﺩموع ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺍلمتلألئة  ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻳﺎ عيون الجمهور الذي يعرف جهود مثقفيه جيداً و بحضوره المشجع دوماً يحثهم الى الإنطلاق من جديد نحو المزيد من المعرفة. أسأل الله رزق ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ممزوجة بالقوة ، ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻷﺩﺍﺀ ﺣﻖ هذه ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ و يجعل ﺃﻓﻌﺎﻟﻨﺎ ﻛﺄﻗﻮﺍﻟﻨﺎ ﻭيحقق ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ والعلم اللذين يرﺿﺎهما لنا لكي نتقرب إليه اكثر فأكثر…

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*