www.honalahwaz.com
الرئيسية / أبا شرهان الصرخي / النخلة،رمز الكرم والعطاء الإلهي/ بقلم:أبا شرهان الصرخي
النخلة،رمز الكرم والعطاء الإلهي/ بقلم:أبا شرهان الصرخي

النخلة،رمز الكرم والعطاء الإلهي/ بقلم:أبا شرهان الصرخي

  • النخلة،رمز الكرم والعطاء الإلهي
  • بقلم:أبا شرهان الصرخي

 

النخلة أمنٌ وأمانٌ، ومِعطائه كريمة، وهي المثل للكرم العربي نفسه!

قال تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾
[الأنعام: 141].

النخيل من أقدم الشجر الذي عرَفَه الإنسان، ويُقال بأنَّ عمر اشجار النخيل يربو على مائة وخمسين عامًا .
عرفت البشرية زراعة النخيل قبل أكثر من 6 آلاف عام، واتخذ الإنسان من ثمار النخلة غذاءً ودواءً، ومن جذوعها وأغصانها سكنًا وفراشًا. كما قامت على أشجار النخيل وثمارها العديد من الصناعات التى أصبحت مصدرًا للثروة، خاصة في المنطقة العربية، التي تحتل الصدارة في إنتاج التمور بلا منازع، ولكن هذه الثروة أصبحت الآن مهددة بالفناء أكثر من أي وقت مضى.النخلة هي رمز للحياة ، أعطت الإنسـان العربي مفردات اللغة الخالدة ، لها سكينة وهدوء ، ولها سحرها الأخّاذ ، تنمو بصمت ، ولا تموت إلا بعد عمر مديد ،النظر إليها اطمئنان ، والبعد عنها مكابدة ، خضرتها تمنح الصـفاء والنقاء ، أسرارها كالبحر زاخرة بوابل الحكمـة والمعرفة ، وما أدركنا روعة الألوان إلا بها ،هي صديقة الغيث ، وهي شفاء وهناء، وقد عرفت منذ العصور القديمة وتتفق أغلب النصوص التاريخية على إظهار شجرة النخلة بمظهر الشجرة المباركة وأنها، منبع الخيرات والعطاء الدائم
وأنَّ الجزيرة العربية والخليج العربي موطنها الأصلي، ومنه انتقلت إلى بابل بالعراق القديم، وقد أدخَلَ العرب هذه الشجرة إلى إسبانيا.  النخلة ليس فقط شجرةفاكهة ، بل هي رمز الحياة والاخضرار و بصورة عامة تمثل الرمز في المحيط العربي الواسع  النخلة هي شعار الشرف والنبالة والقوة والنصر.
يمكن تشبيه النخلة بالإنسان؛ فهي ذات جذع منتصب، ومنها الذكَر والأُنثى، وإنها لا تُثمِر إلا إذا لُقِّحتْ، وإذا قُطِع رأسها ماتتْ، وإذا تعرَّض قلبها لصدمةٍ قويَّة هلكتْ، وإذا قُطِعَ سعفها لا تستطيع تعويض مفاصله.
لقد رفع الله سبحانه وتعالى قيمة النخلة ووضعها بثمارها المباركة في مكانة خاصة بين بقية الاشجار وذكرها في العديد من السور في القرآن الكريم، وجعلها من ثمار الجنة أسوة بالتين والزيتون والرمان والعنب،
وقد ورد ذكر النخيل في القرآن الكريم في أكثر من عشرين آية.وهذه مايدل علي مكانة النخله وقداستها.عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله) أنه قال: (أكرموا عمتكم النخلة فإنها خُلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ، وليس من الشجر شجرة تلقح غيرها ، وليس من الشجر شجرة أكرم على اللَّه من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران ، فأطعموا نساءكم الوُلَّد الرُّطب، فإن لم يكن الرطب فالتمر،ليخرج ولدها حليما)
فأين ماتجد النخلة فهناك ارضا عربيه!
نعم ارضا عربيه برموزها وهويتها وثقافتهاوضرب الهوية والثقافة العربية وتشويه فكرة الانتماء للعروبة وللوطن،من خلال ضرب الرموز ومنها النخلة! أحد أخطر أشكال الحرب الإرهابية.
فقطع وحرق وتهميش هذه الرمز المقدس تحت اي اطار كان هوه بمثابه ضرب المقدسات عندالله والعرب في الصميم!!!!

يقول المثل عند العرب تموت النخلة عندما يموت صاحبها!!!!

وهل تري متنا؟؟؟؟؟؟

{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}
[الحشر: 5].

صدق الله العظيم

 

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*