www.honalahwaz.com
الرئيسية / القسم الأدبي / هُـنا شَمـسٌ /بقلم: مصطفی غافلی
هُـنا شَمـسٌ /بقلم: مصطفی غافلی

هُـنا شَمـسٌ /بقلم: مصطفی غافلی

هُـنا شَمـسٌ علی شَـفتي تُفيقُ
تَوَضّـأَ عند ضِحكتِها الشّروقُ

فَصـلّی خَـلفـها حـتی تَعلّی
و لاذَ بـظـلِّ رِكعـتِهِ البَريقُ

فأومَـضَ وُدُّ قـلبٍ سادَ فـيهِ
تَـغَنَّت فَـوقَ لَوعَـتِهِ العُروقُ

و يَـسمو لَحنُ نَبـضٍ يَرتـديهِ
قَـديمٌ..و الهَـوی قَـدَرٌ عَتيقُ

فَيَهـمسُ أيـها العـربيُّ أكتُبْ
بمثـلِـكَ شـاعـرٍ أفَلا يَليقُ؟

لِيَسـحرَ نَهجَ شِـعرٍ ذَرَّ حُـباً
علی مـن يُسـتَضاءُ بهِ الطريقُ

عليٌّ..أقـدَمُ العُـربِ ارتـقاءً
بِـهَديٍ لَـفَّ مَنهَـجَهُ الوُثوقُ

فَيَعتَـنِقُ النَّـدامی قَـولُ عَفوٍ
يُبـاركُهُ صَـدیً هـادٍ شَفيقُ

فإنْ يـنـطقْ لهُ حِـكَمٌ تَعالَت
كَـما يَعلو شَذی المسكِ الطَّليقُ

و تُنـبِـتُ للكَـلامِ علی يَدَيها
مَـعانٍ..قـادَها الفكرُ الصدوقُ

و تَمـضي في عَجائبِها ابتهاجاً
فَيضـحَكُ في أنـامِـلِهِ العَقيقُ

بـلی..فَـهَدٌ تَجـلّی في قُريشٍ
و فـارسُها المـؤَهَّلُ و السَّبوقُ

هـو البَطَلُ المُـزَلزِلُ في حروبٍ
تُـغنّي الحـقَّ لَـو أفَلَ الفُسوقُ

هو الضِّـرغامُ إذ يَمشي سمـوّاً
و كَـيدُ عِـداهُ مُنتَهَكٌ زَهـوقُ

لهُ سـيفٌ يُـذِلُّ بهِ .. عَـزيزٌ
وَ ذو رأسَـينِ..بَــرّاقٌ..عَريقُ

و لَـو لم يَـقتبِس رأسٌ دِمـاءً
فَصـاحـبُهُ لَـمُفتَـرسٌ دَقيقُ

فإذ عَـمرُ بن وُدٍّ صـاحَ من ذا
يُقاتلني؟ أمِـن رَجــلٍ يُطيقُ؟

فَبـوركَ مَن أتی بهــلاكِ عَمرٍ
و مـا نَفَعَت مُـكابَرَةٌ و ريـقُ

و يـوم يُخَطّـِطُ الكفّارُ مَكراً
لِقتلِ هُـدیً لَـهُ الدنيا تَـتوقُ

و دارَت حَـولَ حُجرتِهِ سيوفٌ
و خابَ مـن استَعَزَّ بهِ الفَـريقُ

فَنـامَ مُـهَـلَّلَ الـَوجهِ افتِداءً
فـنِعمَ المُفتَدي ..نِـعـمَ الرَّفيقُ

و خَـيبَرُ إذ أتی الإسـلامَ فتحٌ
و حـاطَت حَـولَها خَيلٌ و نوقُ

فَيـَفتحُ بابَـها و إذا بـطُـهرٍ
يُـزكّي الأرضَ أبـدَعَهُ العَشيقُ

فنحـنُ المسـلمينَ..لـنا اتّحادٌ
يَـهُـزُّ و لا يُـفـرِّقُـنا السَّحيقُ

ســيأتي اللهُ بـالفَجرِ المُـجلّی
غـداً..و يَـمُـدُّ كَـفَّيهِ الشَّقيقُ

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*