www.honalahwaz.com
الرئيسية / أقلام حرة / ملحمة (حتة / صقر الکرخة) الحلقة الأولی/ بقلم: الدكتور عباس الطائی
ملحمة (حتة / صقر الکرخة)  الحلقة الأولی/ بقلم: الدكتور عباس الطائی

ملحمة (حتة / صقر الکرخة) الحلقة الأولی/ بقلم: الدكتور عباس الطائی

ألـــمــقــد مـــــة

إنّ البطل یولد من رحم التأریخ
مرشحاً للبطولة
، لیلقي بنفسه في خضمّ الأحداث والمغامرات
والأهوال، لیلاقي مصیره المحتوم

کنت أُحدِّث نفسي : أَ مِـن الممکن أن یَتجـرَّأَ عـــربيٌّ من أبناء الأهواز لیتعرض ــ ولو بکلمـة واحـــدة ــ لجندي من جند الدَّرَك الشاهنشاهــي (ألملكي)!؟أولئک الجلادون الذین سلطهم الدکتاتورالخائن رضا شاه البهلوي علی أرضنا لیعیثوا فیها فساداً، ولیـذلـــوا أهــلها،ویـــسومــونهم سوء العذاب.
أولئک الجندرمة الذین إذا کانوا دخل قرانا أحدُهم،أوجماعةٌ منهم ــ وعادة لم یأتونا وحداناً خوفا منا ،ونحن کنا الخائفین !! ــ، نـَبَــحت الکلابُ نباحاً خاصاً متواصلاً، فیهرب الشُّبان خوفاً من أن یأخذوهم للخدمة العسکریة ــ وماکان أشدّها ــ، ویهرب الکبارخوفاً من أن یأخــذوهم للسخرة والأعمال الشا قـــة،أوالأعمال المُــهینــة کامتطائهم لیعبرالجندرمة علی ظهورهم الأنهار!.
هــــذه کـــانت أحوالنــــا منذ الثلاثینات من القرن العشرین، ناهـــیک عن التقـتیل والأسروالتبعـید والتهجــــیروالترحیل وهتک الحرمات وسلب الحقوق ومصادرة الأموال المنقولة وغیرالمنقولـة.
هکذا کنا،حتی سمعت بأخباره وما کان یقوم به من بطولات ، فکنت أحسبها من خوارق العادات والمعـــجزات، فــتمثــلته بـــطلاً أُسطـــوریاً راکبــاً حصـانــاً کُـمَیتاً مطهماً ، یُغیرعلی قلاع جند الدرک فیقتل رجالها ویسلب سلاحها.
ولم تکن مخیلتي المراهقة، آنذاک، تقبل له بأ قلّ مــن لقب البطل الأسطـوري کواحد من أؤلئک الأبطال الذین کنت أسمع عنهم في الروایات والملاحم.
والآن،و بعدأكثر من أربعة عقود من الزمن، وبعد کل ما قرأت وتعلمت، وناقشت وحاضرت عن البطولة والأساطیر، لن تتنازل مخیلتي ـ مع کهولتها ـ عن تصویره بطلاً أسطوریاً،غیرأنني أرغمتها علی التنازل عن تصویره أسطوریاً، لکي لا أبعدَه عن واقعه، مع علمي بأنّ أبطال الأساطیرعند العرب،أناس حقیقون لهم تأریخهم،وآثارهم وأشعارهم تدل علیهم،ولاغبارعلی وجودهم، أمثال المهلهل ، وعنترة بن شداد العبسي، والشنفری، وغیرهم.علی خلاف أبطال الأساطیرفي ملاحم الأمم الأخری من ذوي الملاحم ،الذین هم من صنع الخیال،أوالتأریخ والخیال.
ومن بین کل ما قیل عن البطولة والبطل، فإنّي أرجح هذا المعنی: أنّ البطل یولد من رحم التأریخ مرشحاً للبطولة، لیلقي بنفسه به في خضمّ الأحداث والمغامرات والأهوال، لیلاقي مصیره المحتوم .
هکذا ثبتت صورة «حِـتَّـة» في مخیلتي، ولا أراني مجازفاً في تصنیفه بطلاً، إذ أنني وجدت فیه صفات الأبطال،وفي مقدمة هذه الصفات، نکران الذات وبذل ما هو أغلی علی الإنسان، وهو روحه التي یضعها علی راحته فیلقي بهافي المهالک، وقـد قالوا:«والجود بالنفس أقصی غایة الجود».
وهذا ما سیکتشفه القارئ العزیز،لدی قراءة هذه السیرة المسرحیة.
————————
تابعوا #الحلقة_الثانیة
ألفصل الأول / ألمشهد الأول / قریة الدبات شمالي مدینة الشوش( السوس)

#قصة_حته
#صقر_الكرخة
#الفصل_الاول #المشهد_الاول

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

تعليق واحد

  1. سلام عليكم
    لو سمحتم متى يتم نشر الحلقات الاخرى من ضمن كتاب حته (صقر الكرخه)؟
    مع جزيل الشكر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*