www.honalahwaz.com
الرئيسية / الأخبار / لغتي في احضان المحمرة/بقلم: هناء مهتاب+ تقرير مصور
لغتي في احضان المحمرة/بقلم: هناء مهتاب+ تقرير مصور

لغتي في احضان المحمرة/بقلم: هناء مهتاب+ تقرير مصور

لغتي في احضان المحمرة/بقلم: هناء مهتاب

بعدسة المصور: مهدي البحري

 

لم ابالغ إذ اقول أن مهرجان المحمرة نافع ومثمر بكل ما تعنيه الكلمة….

دعیت یوم الجمعه  الموافق 8  مارس لمهرجان احتفالي بمناسبة یوم اللغة والذی تزامن مع یوم المرأة العالمي حيث كان حفلاً بهيجاً يحمل كل الملامح العربية الأهوازية دون الإكتراث بالمناطقية كما يدعو البعض.
إنني حقاً أﺿﺮﺏ بكفيَّ ﺟﺪﺭﺍﻥ ما في جعبتي لأجد التعبير عن ما صنعتها المحمرة وشعراءها  في احتفال فريد من نوعه. ما أحزنني في هذا المنتدى الادبي الرائع هو فقدان فطاحلنا من الأدباء و كتابنا الكرام کالسکراني و الدیراوي و غیرهم رحمهم الله ليروا هذا الجمال والبهاء. إلا إن مشاهدة الجیل الجدید و حماسهم للحفاظ علی تراثهم و لغتهم ليثلجوا الفؤاد بحق. لقد رأیت اطفالاً فرحین  یتغنون و یتراقصون علی اهازیج محلیة  بل هم من قدم اهازيجاً بمنتهى الرقي تحمل عناوين الوطن، و شباب یقدمون الأدب العربي بأبهی حلة  وتلك النكهة الشعبية الجميلة وقصص اباشروق الهادفة والنشيد الوطني من كلمات الموهوب الرائع سيد سعيد الشريفي، وتقديم فتيات مؤسسة الريحانه التي كان لها حضوراً بارزاً في احتفال المحمرة. كل هذا یجعل المرء ینام رغداً غیر مبالٍ بالمستقبل فله جنود یحرسونه و جیل متجدد یلیه آخراً مشتاق…..لا قطع الله هذا التسلسل ما بقي الدهر. نعم انا مسرورة بما رأیت و فخورة بهذه الحرارة و الحمیّة و اني مؤمنة بمقولة *إن السماء حدودی* جزی الله هذا الجیل خیراً حیث لم یفرط بتراث اجداده و لکن!! اتمنی التوسع بمجال التألیف مثلا ً كي یشمل کافة الأصعدة و منها العلمي و التکنولوجي باستعمال اللغة العربية، کی یتعرف الناس علی کافة المصطلحات بکافة القطاعات و هو ما نری ضعفا فيه للاسف الشديد… نرید ان نلتمس هذه الحمیة بالشارع عندما یصبح (الشهرداری) بلدیة و (الخودپرداز) الصراف الالي و…. ما شابهها من الأسماء و المصطلحات الآتي لهن معادل انیق بالعربیة حتی نسمو بهذه اللغة السماویة اصلاً و نکون محافظین علیها علماً و عملاً. نعم هو لیس عملاً لیوم او شهر او سنة لکنه مجهود عمر لیتنا نتطور فیه رويداً رويداً ،لأننا نری بعض المحاولات الرامية لطمس هذه الثقافة و اللغة. نحن لا نعارض الاندماج الحضاري و اللغوي و نراه من المسلمات الاجتماعیة و لکن بشرطها و شروطها لا بالجبر و الغصب….كما قال المناضل الكبير غاندي:( أنا مستعد لأفتح نافذتي لتهب عليها جميع الثقافات شريطة أن لاتقتلع ثقافتي وهويتي) …اخيراً وليس آخراً اقول عاشت سواعدكِ السمراء يا محمرة الفيحاء، تلك السواعد التي تخط كلما هو جديد لرقي وشموخ هذا المجتمع الاعزل…لغتي في احضان المحمرة/بقلم: هناء مهتاب

بعدسة المصور مهدي البحري

 

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*