www.honalahwaz.com
الرئيسية / أقلام حرة / ملحمة (حتة / صقر الکرخة) الحلقة الثامنة/ بقلم: الدكتور عباس العباسي الطائی
ملحمة (حتة / صقر الکرخة) الحلقة الثامنة/ بقلم: الدكتور عباس العباسي الطائی

ملحمة (حتة / صقر الکرخة) الحلقة الثامنة/ بقلم: الدكتور عباس العباسي الطائی

 

♨️ملاحظات هامة♨️

1-شأننا شأن أي کاتب مسرحي ، أن یتصرف في مواد الموضوع ــ بغض النظرعن واقعیتها أوعدمها ــ فیحوِّرها، أویزید علیها ،أویغض البصرعن بعضها، أو یُعمل خیاله فیها. و لو حاول الکتّاب أن یکتفوا بذکر الحقائق وحدها ، لماکانت لدینا کل هذه روائع الأدبیة.
2-ما عدا الأسماء المذکورة في قائمة أشخاص المسرحیة المعلَّم علیها بنجمة، کل الأسماء الأخری هنا في هذه المسرحیة مستعارة.
3- هذه المسرحیة الدرامیة کُتبت لتکون نصب العیون ،وذلک لمکانة بطلها الضرغام “حتة” ورفاقه الأبطال. ولتُمثـَّـل علی المسارح ،ولتصبح مسلسلات وأفلاما ،و لیشارک الشعب مؤلفها في کل لحظة حماسیة و کل دمعة ذرفها من أجل شهداءها وهدفهم السامي.

في #مخفر_الشوش
ألوقت: ألرابعة صباحاً

🔸رئیس المخفر:ألو…الو… قيادة الکتیبة في مدينة دزفول(دسبول)؟
🔹-: نعم…
🔸رئیس المخفر: أعطني قائد الکتیبة، الموضوع فوري ومهم جدا.
🔹ــ:هل تعرف کم الساعة الآن؟!
🔸رئیس المخفر:نعم الساعة الآن الرابعة صباحاً، حوّلني أرجوك، الأمر خطیر جداً.
🔹قائد الکتیبة: الو…نعم، قیادة الجیش معاك.
🔸رئیس المخفر:سیدي، ألقینا القبض علی حتة
🔹قائد الکتیبة: هل حقا تقول؟، عظيم، ممتاز… هل هووحده؟
🔸رئیس المخفر:ليس وحده .
🔹قائد الکتیبة: من معه ؟
🔸رئیس المخفر:معه معشوقته.
🔹قائد الکتیبة: (یبتسم القائد هازئاً)معشوقته! هل مزحة هذه أم حقیقة ؟!
🔸رئیس المخفر :لا سیدي حقیقة.
🔹قائد الکتیبة:حسناً، إنتظر الأوامر.
ویرفع قائد الکتیبة في دسبول السماعة ویکلم قیادة الجیش في الاهواز.وهکذا انتشر الخبر خلال دقائق في کل أروقة المؤسسات النظامیة، والأمنیة والداخلیة حتی في طهران. وتحرك ممثلو،المحافظ ، وقیادة الجیش، ورئیس المخابرات (السافاك) ،من الأهوازإلی دسبول ،بعد أن صدرت الأوامرا بتعزیز قوة مخفرالشوش لنقل ( حتة ) إلی مرکز المخابرات في دسبول ، وأصدروا أمرا فوریا باستجواب “فوزیة” (مع وجود مترجم) وإعادتها إلى بيتها.

#مخفر_الشوش

🔵جلست فوزية كالظبية الخائفة حائرة مذهولة ،تارة تفكربشرفها وشرف اهلها ،وتارة یتجسد أمامها شبح «شنة » تلك السليطة التي تبحث عن السقطات الصغيرة، فكيف بهذه الحادثة الكبرى ! وتارة تفكر”بحتة” الذي أبعدوه عنها فلم تره، فأحست بالخطر المحدق به ، فهي وإن لم تدخل مدرسة ولم تتثقف ، لكنها كانت ذكية وموهوبة فطرياً ، أضف إلى ذلك ما كان يحدثها به حتة عن الهدف الذي حدا به إلى هذا الطريق الصعب، قد كشف لهاعما يناضل من أجـــــــله المناضلون ، فتشــــــوقت لمثـل تلك الأخبـــاروالأحاديث.
ونظر رئيس المخفر إليها و كان نورالمصباح قد انعكس على محياها فزادها بهاءً وبدت أكثرجمالاً وحشمة ً، فسولت له نفسه ،ومال به شرورالشهوة نحوهذه الظبية الخائفة التي أوقعتها الظروف تحت رحمته،ظناً منه أنها مضطرة وستخضع لأهوائه،و هذا مايفكر به معظم الذين يمتلكون القوة بأنهم قادرون على أن ينالوا كلَّ ما ما يستحسنونه عند من وقعوا في قبضتهم .
فدنا منها،ولكن كيف يحدثها وهي لا تفهم لسانه؟ فراح يستخدم لغة الإشارة، فأراد أن يفهمها أنه سيطلق سراح حبيبها – كاذباً طبعاً- ولكنه لم يفلح ، فدعا «شاني » ليترجم له ،وكان شاني قد تعلم الفارسية في الخدمة العسكرية ، فحضرعنده .
وعندما دخل شاني المكتب أحسّت فوزية أنها تختنق، فاقشعرّ جسمها وتقززبدنها ،فاشمـأزت بشدة وأرادت أن تنقضّ عليه لتشد على عنقه لتقطع أنفاسه العفنة ،وودّت لوتقطـّعه بأسنانها .
🔸رئيس المخفر : (متظاهرا ًبفتح المحضرليخيفها ) قل لها أن تتعاون معنا، وتعترف بكلّ شيء تعرفه عن حتة وجماعته وكيف نظّموها ؟
ترجم شاني الكلمات لكنه رأى الغضب والنقمة في عينيها فتجمع جسمه الصغيروكأنه يتحاشى ضربة .
وعرفت فوزية أنها في موقف حرج جداً،ففكرت قليلاً ثمّ التفتت إلى شاني وراحت تصبّ جام غضبها عليه ، وقدساعدها على ذلك تصاغره واحتقاره فصرخت بصوت سمعه جميع من في المخفر:
🔹فوزية: انت یا وسخ يا الجاسوس،یابيّاع العرض والأرض والناموس، گوم اطلع برّه.. گم.. بره.. بره.
وأدرك رئيس المخفر أنه أمام امرأة متنمرة وليست فتاة غضة سهلة ، فانسحب وقال لشاني الذي کان قد بقي واجماً مهاناً لايعلم ماذايفعل، فقال :
ــ لنتركها الآن (وخرجا)
وجاءت الأوامر مرة أخرى تؤكد على إعادة فوزية إلى بيتها ، وعدم تسرّب خبراعتقال حتة.
🔸رئيس المخفر : وقعي هنا.
🔹فوزیة: شنهو وقعي؟، أنا شمسویه؟
🔸رئیس المخفر : أبصمي هنا، هذا تعهد بألّـا تتکلمي بکلمة واحدة عن الحادث، وإلّا، نفضحك ونقتل حبیبك.
🔹فوزیه:( تبصم وهي باکیة) زین … کلش زین، والله ما أحچی ولاچلمه.

================

تابعونا في #الحلقة_التاسعة

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*