صرخة روح/ بقلم:أماني الراشد

لقد هربت مني الكلمات وضاق صدري، فانعقد لساني.
استبدلت عيناي الكلمات بالدموع وحنجرتي حبست أنفاسي فشعرت بالاختناق. دقات قلبي لم تعد منتظمة وأقدامي لم تعد قادرة أن حمل وزني. وقعت أرضاً فتناثر دمي. بدأت أصارع الموت ولكنني لم أهتم، حيث أن عقلي وأفكاري مع من تركني. لم أصدق بعد أنك رحلت. لم أصدق أنك تحتضن التراب. لم أصدق أنك هجرتني من دون وداع
يكسر قلبي. تتألم روحي حين أُدير عينيَّ حتى ‏أفتش في مكانك ولا أراكَ.

أحضاني باردة وروحي لم تعد مرحة كما كانت. لقد لزم البكاء عينيَّ. إنَّ الروح ذبلت بعد رحيلك، ولم تعد تشعر بشيء. بقيت أنا جسماً دون روح … دون قلب.
كأنني لست على قيد الحياة. لقد فارقت كل شيء جميل بعد فراقك.
لم أعد أريد شيئاً… لم أعد أطمح إلى شيء.
‏مزاجي مستعد للغياب والانقطاع وكره العلاقات وخسارة كل شيء دفعه واحدة دون ذرة ندم!
لقد خسرتك… لكني لا ألومك على الرحيل.
أعلم أنك مجبر ولكن كيف أقنع قلبي برحيلك؟ كيف أخبره أنك لن تعود؟
فأنا من شعر بكل الآلام المظلمة الهائلة في روحه.
أشعر أن الموت يحتضنني وأنا أرحب به إذا كان الموت جسرا يربطني بك، أسافر معك عبر الذكريات أريد الخروج من متاهات الحياة فأنا محتاجة إليك حقاً.
بحاجة أن أبوح لك عما أعانيه … عما يكسرني من داخلي.
بحاجة أن أفتح لك قلبي وأريك جروح فراقك.
بحاجة أن أخوض حديثا عميقا معك وحدک بعيداً عن ضجيج الحياة وأصوات الناس. أنا بحاجة أن تنصت إليَّ.
كعصفورة كُسِرت جناحاها…
بحاجة إلى القليل من حنانك … إلى أن أغفو على صوتك وأشم عبير كلامك، إلى أن يرعاني فؤادك كما كان… أن يتحسسني دعائك.
كيف أخبر الموت أنني احتاجك؟ كيف أخبر الموت؟ أنه لم يأخذك فقط بل أخذ روحي وقلبي أيضاً وجعلني جسماً معلقاً في الدنيا.
ليت الموت ضمني كما ضمك.
لم أعد أطيق البقاء من دونك كنت كل شيء… رحل مع رحيلك.

وأنا الآن مثقلة بحجم عجزي وانكساري…مثقلة بشوقي إليك.

 

 

أدعمنا بالتبرع بمبلغ بسيط لنتمكن من تغطية التكاليف و الاستمرار

 

Print Friendly, PDF & Email
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
× تواصل معنا عبر تطبيق واتساب