www.honalahwaz.com
الرئيسية / التاريخ / علوان الشویع في الذاکرة/صالح دورقي
علوان الشویع في الذاکرة/صالح دورقي

علوان الشویع في الذاکرة/صالح دورقي

الکاتب:قاسم ال کثیر المترجم:صالح دورقی

علوان الشویع مطرب عربي أهوازي ومبدع نمط الأغنية العلوانية العربية الذي اشتهرت باسمه. انتشر نمط العلوانية خارج المحافظة بل خارج البلاد وأخذ مکانته في الدول المجاورة کالعراق والبحرين والکويت. یعرف الفنانيون والمطربون في الوقت الراهن هذا النمط باسم الفنان “علوان الأهوازي”. کان الفنان علوان یعزف علی آلة “الربابة” التي هي من الالآت الشاخصة في خوزستان و جنوب العراق، والمطرب حین یعزف، يردد أشعار بعض من الشعراء الشعبيين القدامی ويذکر أسماء الشعراء – أمانة للنقل. ولد علوان في إحدی قری محافظة خوزستان. کان الفنان علوان في البدایة يميل إلى الأنغام الحزينة وهذا الميلان کان لافتاً للنظر في جلّ أعماله. وفي بداياته الفنّیة کان یصنع فناننا الموهوب آلة الربابة من جالونة زیت ویستخدم بعض شَعَر عنق الفرس / عُرف الخيول – بدل الأوتار – وکان يمزج أنغامه الحزينة بالموسيقی. وبعدما تقدم به العمر، انتقل الفنان علوان مع زوجته وابنته الصغيرة “شهلا” إلی إحدى القرى القریبة من مدينة الأهواز. کان علوان يستخدم في أنغامه الکثير من الأشعار الحماسية والوجدانية ذات الطابع الأخلاقي، حیث کان من خلالها يدعو الناس إلى التحلي بالصبر والشجاعة والکرم و التسامح، وصلة الأرحام والحرب ضد الظالم وإعانة المظلومین.

نمط العلوانية

هذا النوع من الغناء بعد فترة زمنية واجه إقبالا واسعا علی المستوی العام وعلی الأخص من قبل الفنانیین، بحیث سُمى هذا النوع من الغناء باسم مبدعه علوان، بالعلوانية. في الأدب العلواني يذکر إسم الشاعر أو المتحدث وإذا کان المطرب أو العازف نفس الشخص يشار إليه أيضا. أما في أيامنا هذه، تطلق أغنية العلوانية على النغمة الهادئة والحزينة التي تعزف بآلة موسيقية واحدة فقط وهي الربابة. هذا النمط يعتبر من فنون مطربي عرب ايران. ومن المعروف بأنّ “حسّان گزار چناني زاده” أحد أبرز عازفي الربابة، والذي لعب دورا هاما في إحياء وبقاء اللحن العلواني. لکن الفنان حسان گزار یعتقد بأن هذا اللحن لم يکن من إبداع الفنان علوان بل یُنسب لعشيرة العمور في خوزستان والفنان علوان هو من أحيا هذا اللحن.

تداول العلوانية

في حقبة زعامة الشيخ خزعل الکعبي ازدهرت الموسيقی العربية الخوزستانية واتسعت رقعتها، بحيث سادت أکثر الأماکن والأمصار. کان یدعو الشيخ خزعل – مضافا إلی دعوة العازفین الشعبیین – فرقا موسیقیة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط کالعراق، ولبنان، و مصر لکي يقدموا بما لديهم من برامج في قصره. وفي العهد البهلوي، اتجهت الموسيقی العربية نحو الانحطاط. ففي العقد الرابع من القرن الرابع عشر من السنة الشمسیة ظهر الفنان “علوان أبو شهلا” في الأهواز، کمبدع وفنان يعرف الصفوف والأجهزة الموسيقية وأنواع الشعر العربي الخوزستاني، وشیّد العلوانیة. إنّ العلوانية تشبه النمط الغنائي الأميري في مازندران. تجاوز نمط العلوانية الحدود الخوزستانية والإيرانية وتداول في العراق والبحرين والکويت. فحاليا یعرف بعض الفنانيين والمطربين العرب، هذا النمط باسم “علوان الأهوازي”. العلوانية طرب وغناء عربي شعبي حزين جدا. في العتاب أيضا هناک نوع من الشعور بالحزن والألم لکن “ابو طگه” أو ” البسته” التي أيضا تُغنى بشکل فردي وغالبا جماعي تکون متزامنة بالمزح والرقص او “طگة الأصبع”. ومن آلات الموسيقی الشعبية العربية في الأهواز هو المطبگ، والماصول، والناي، والعذابة، والطبلة، والدف،, الزنجاري، والسچابیق، والرباب، والسنطور، والدمام.

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*