www.honalahwaz.com
الرئيسية / مقالات أجتماعیة / أهمية التضامن والتعاون بين الأفراد والمجتمعات
أهمية التضامن والتعاون بين الأفراد والمجتمعات

أهمية التضامن والتعاون بين الأفراد والمجتمعات

التحضر والتعاون
لا يوجد مجتمع متحضّر بدون وجود تعاون وتضامن بين جميع أفراده فكلّ فرد يجب أن يكون له دور فعّال في مجتمعه مهما كان بسيطاً فأصحاب الحرف، مثل النجارين والحدادين يعملون من أجل كسب الرزق وهم في الحقيقة يحقّقون نوعاً من التعاون بينهم وبين مجتمعهم لتعمّ المنفعة على الجميع فالحديد والخشب من أهمّ الموادّ المستخدمة في البناء وبالتالي فإن كان هناك من يستهين بدور كلّ من الحداد والنجار فهو يغفل عن أنّهم هم من يساعدون في بناء المدن وإظهاره هذه المدن بالمظهر الجميل والراقي.

أهمية التعاون بين الأفراد والمجتمعات
قد حث الاسلام على التعاون بين الناس لأنّه أساس النجاح في كلّ الأمور فكلما كان الناس متعاونون كلما كان هذا المجتمع راقياً، وتبدو أهمية التعاون جلية في قوله تعالى:” وتعاونوا غلى البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدون” ومن المهم التذكير بأهمية التعاون على كل ما هو خير والابتعاد عن الشر فالشر يولد العنف والأعداء، ولو أن الدول العربية تتعاون فيما بينها لأصبحت أكبر قوة في العالم تقف في وجه أي خطر قد يهددها، ولهذا فان التعاون مهم في جميع المجالات المهنية والاجتماعية حتى يصبح لدينا مجتمع متماسك ناجح في جميع المجالات.
إنّ من أهميّة التعاون بين الأفراد والمجتمعات تفعيل دور العمل التطوّعي فكلّما شجعنا الشباب على الأعمال التطوعيّة كلما زاد حب العمل والتعاون على الخير وبناء مجتمع سليم قادر على مواجهة أي تحديات من أي نوع قد يمر بها ومن أمثلة ذلك أن يتمّ عمل يوم تطوّعي لتنظيف البلدة، أو زراعة الأشجار، أو أي عمل آخر يتم فيه العمل على أساس التعاون، ومن الأمثلة الأخرى على التعاون تعاون الأسرة والمدرسة في تربية الأبناء بحيث يكون دور كلّ منهما مٌكمِّل للآخر فيما يٌعرف بالتضامن أيضاً.
ورغم أهمية التعاون الا أنّ ليس جميع أفراد المجتمع قادرين على التعاون إمّا لكبر السن أو بسبب المرض أو غيره من الأسباب ومن الممكن أن يتعاون بعض أفراد المجتمع ولكن ضمن إمكانيات محدّدة فلكلّ إنسان طاقة وقدرة معينة يستطيع تحملها وأي مجتمع يخلو من التعاون بين أفراده فهو مجتمع مفكّك ومن الممكن أن ينهار في أي لحظة ونرى هذا جلياً في الفترة الأخيرة في بعض الدول العربية التي تعرضت الى حروب أهلية سببت دماراً هائلاً لمجتمعها وهذا أكبر دليل على أنّ التعاون من مقومات بناء ونجاح اي مجتمع فاذا فٌقِد التعاون أو التضامن عمت الفوضى والعدائيّة بين الأفراد ممّا يؤدّي إلى انهيار هذا المجتمع.
Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*