www.honalahwaz.com
الرئيسية / شعر و أدب / ( هذيان الحرية ) بقلم: أمانی بهادر
( هذيان الحرية ) بقلم: أمانی بهادر
( هذيان الحرية ) بقلم: أمانی بهادر

( هذيان الحرية ) بقلم: أمانی بهادر

أترجّل كطفلة بريئة لاتخطو قدماها بعيدا ويدها مغلولة بيد أبيها .

يمرُّ بناظره ﻷطلال شامخة بعنفوان صدى اﻷمس فيبتسم والدي ويقول :
هنا يسكن الزمن الجميل ،بعذب الكلمات وبأس القلوب وعزم اﻷرادة ، فحرثوا بأفكارهم وجباهم ليبقى حديثا للمستقبل .حينها إنتابني الخوف .

أخاف أن أموت ضريرةً ولم استمتع برؤيتي لمآثر تأريخي الممجدة بأفعال وأقوال وحضارة مندثرة بيد عدوان بغيض مستمر وكل شيء حولي يندّد بحقيقتي.

تجذبني كنظرة فتاة سمراء بحواجبها المرسومة بحضارة عيلام ورسوم يدها كخريطة تعلن عن طريقي.

تتمايل بخصرها بين أروقة الذكريات وصيحات اﻷضطهاد و اﻷنفاس المقهورة لتذرف دمعتها بكل مغيب كارون بطرفَي قصرها المشيّد بعزّة أمجاد رحلوا عن اﻷرض وسكنوا الخاطر ،،

لتحمرّ خجلًا وجنات الفتاة لشرفٍ مهتوكٍ ومجدٍ منهوبٍ وقلبٍ متحسّرٍ وجسداً مطعون بطعنات اﻷجانب واﻷقارب ومازالت جالسة تبحر بنظراتها لنهر العزة تنتظر
بجزر ومد يموت بكل ثوانيها شموخ اﻷبرياء بين هزّة أرضية و هزّة وجدان خيالية ورغيف اﻷغنياء برائحة الزيتون وخوف الفقراء من قوت جسدهم النحيل حد المجاعة ودمعة مصلوبة باﻷحداق ورقصة تراثية على حد السيف ،،،

ترثى تأريخها وتمجّد أسمائها بين الحنجرة والخنجر !

رقصة تلهمني أن أوحد نفسي وجسدي كقومٍ يتغنون ويهتفون بأهازيج قوميه ليدخلوا التأريخ من باب الفن والتراث والموسيقى ورقصات شعبية وطنيه…

آه كم عشقتكم ياقومى !!

وانا بين مغيب شمس بلدى بجمرة تذيب النوى ومغيب الغربة النائيه عن عطر ترابها الممزوج  بسحر خاص يجذبني بتنهيدة بكل إشتياق ﻷحضن المغيب بصرخاتي الدفينة
يامغيب ،،،

الشمس شمسي
واﻷرض أرضي
والتاريخ بوابة تسجل فيها أسماء خلدها الموت

خلدتها الحرية

خلدتها الشهادة

خلدتها الضمائر

أرواحا أبيه أبت أن تحاكم بشرعية اﻷعداء …

و طالبت قائلة :
من يوقف العدوان ؟

تهجّمت الوجوه وأختلفت اﻷقوال وتناظرت العقلاء وكتب اﻷدباء وعزفت أوتار الفن باستغراب ودهشة

أى عدوان ؟

أى تأريخ ؟

أى حضارة ؟

نحن هنا نعيش بسلام آمنين !!!

أرضنا تشبه الجنة ….!!

والجنة ليست ببعيدة مادمنا نعيش بسلام سلام من الله عليك يا قلبي ياموطن الصمت العربي

بين أصداء تردد وأهواء تغتال حريتي بأسماء مهجنة لا اعرف لها معنى ولامحلًا من التعبير وربما تجمعني ذات يوم تحت راية التحرير .


بقــلـــمـ :
شــاعـرة الـوطـن
أمــــ بهـادر ــــانــي

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*