www.honalahwaz.com
الرئيسية / قصص / (عشقتكِ نخلةً اهوازيةً) بقلم: علي عبدالحسين
(عشقتكِ نخلةً اهوازيةً) بقلم: علي عبدالحسين
عشقتكِ نخلةً اهوازيةً

(عشقتكِ نخلةً اهوازيةً) بقلم: علي عبدالحسين

في حديقةٍ عامةٍ بمدينةِ الأهواز، على ضفافِ كارون، باسقةٌ انتِ، ترتوين من جدولٍ اسمنتي. يهبُ النسيمُ وتتراقصُ الاعشابُ في خريفِ عمري وعمركِ. اسندُ ظهري على ظهركِ واجلسُ لأبدأ بهوايةِ المطالعةِ، لقد اتعبتني الايام ركضاً خلفها وهي جوفاء، وانتِ كنتِ الاصل والمغزي لكنني عشتُ الضلالة عنكِ. تحت ظل سعفكِ الوارف افتح كتابَ الروح واتلو جبران خليل جبران شاعر لبنان الكبير.

برحيةٌ انتِ من عهدِ ابي في المحمرةِ. من عهدِ رجلٍ عاشَ العروبةَ قلباً وسرقها الدجالُ منه قالبا. اضعتكِ صبياً مُدللا واظلمت الايام في عمري الصبي. لم تكوني النخلة/الفتاة بل كنتِ السعادة التي طردها الزمان مني. وظللتُ غاوياً وميتاً دونما رشد ونور الف وادور..برحية انتِ يا سيدة الاهواز الابية، نهضتِ بي من رماد السنين عظماً رميماً، وطمحتِ ان لن يموتُ الاهوازي، ولن تموت الاهواز رغم حقد العنصريين، ورغم الليل الفارسي الطويل المرير.

اُحبكِ نخلةً حالية الاثمار قنطارةً من عهدِ هذا اليومِ عصراً اذ ارجع من حديقة النخيل بالحي العربي الاهوازي. ارجعُ منكِ اليكِ طفلاً كلي املٌ وروح وراح. ارجعُ من معانقةٍ طويلةٍ حالية مع طولكِ وعثقكِ وكربكِ…ومع روحكِ العربية النابعة من ارض كرم عربي اصيل. ارجع وآتيكِ لاشرب خمرة من تمركِ تلهمني الذ الغرام والكلام. واحببتكِ وانتبهتُ ان شيب العمر انقلب شباباً وعجز الايام صار عزماً.
احببتكِ نخلةً قوية الروح ،عالية الاهداف. احببتكِ نخلةً كريمةً وشجاعة ومعطاءة لله والانسان والارض والنور والحب. احببتكِ نخلة وسيدة وكأس شرابٍ احمر من ليل اللذة الطويل ومن شهادة الحق البطولية الزاخرة بالسعادة والفخر…وانتِ يا نخلة الاهواز يا معشوقتي تهب انسام حب قلبي بين اسعاف رأسكِ الشامخ العالي وترقصين على ضوء القمر المحمراوي…وترقصين على وتر الاغنية السحاقية…ونردد معاً موال دريس…ونشرب كاسات الحب نخبَ الحبِ والله والاهواز…

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*