www.honalahwaz.com
الرئيسية / أبا شرهان الصرخي / (ما بعد سایکس بیکو ومصیر الشعوب) بقلم: أباشرهان الصرخي
(ما بعد سایکس بیکو ومصیر الشعوب) بقلم: أباشرهان الصرخي

(ما بعد سایکس بیکو ومصیر الشعوب) بقلم: أباشرهان الصرخي

( اللغة الام ) بقلم: الإعلامی ابوشرهان الصرخی

ما بعد سایکس بیکو ومصیر الشعوب 

بقلم الأعلامي أباشرهان الصرخی 

 

اتفاقية سايكس بيكو  كانت اتفاقاً وتفاهمًا سريًا فی عام 1916، بين فرنسا و المملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام منطقة الهلال الخصيب بين فرنسا و بريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوی الدوله  العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى.

وتم الوصول إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبرمن عام 1915 ومايو من عام 1916بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسی  فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنساوبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك.

ولقد تم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين الی  سدة الحكم في روسيا عام 1917

مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وهم العرب بلذات والدول العربیه. !! وأحرج فرانسه  وبريطانيا وكانت ردة الفعل الشعبية،الرسمية العربية مباشرتاً.

لقد تم تقسيم منطقة الهلال الخصيب بموجب  الاتفاق، وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربي من الهلال (سوريا ولبنان) ومنطقة الموصل فی العراق. أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعاً  بالإتجاه شرقا ً لتضم بغداد والبصرة والاهواز  وجميع المناطق الواقعة بين الخلیج  والمنطقة الفرنسية في سوریا .

كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرانسه  وروسيا لتکون ورقه ولعبه سیاسیه بید الاستعمارحتی یومنا هذه وتشکیل کیان صهیونی امن !

قسمت هذه الاتفاقية وما تبعها سوريا الكبرى أو المشرق العربي إلى دول وكيانات سياسية كرست الحدود المرسومة بموجب هذه الاتفاقية قبل نحو مائة عام بالضبط! و عرفت لاحقا ً باسم (سايكس، بيكو).

لكن الحدود التي رسمتها تلك الاتفاقية والتي تم بموجبها انشاء دول الشرق الاوسط تبدو الان قد دخلت مرحلة التبدل والتحولات.

فالعراق مثلا في طريقه الى التفكك بعد دخوله مرحلة الاضطرابات والفوضى والحروب الطایفیه والمذهبیه  مع استيلاء ما يعرف بتنظيم “الدولة الاسلامية” على مساحات شاسعة من مناطق العرب السنة في العراق بينما يواصل زعماء الأكراد في الشمال التهديد بالانفصال عن العراق والإعلان عن الاستقلال الكامل واقامة دولة “كردستان”.

وأعلن مسلحو التنظيم، الذين أزالوا الحدود بين العراق وسوريا في يونيو/ حزيران عام 2014، إلغاء سايكس، بيكو إلى الأبد.

وأياً كان مصير تنظيم “الدولة الإسلامية”، فإن مسقبل سوريا والعراق، والمنطقة!  وهما جزء رئيسي من مشروع سايكس،بيكو  كدولتين موحدتين بات أمراً  محل شك كبير من قبل القوى الكبرى.

وتشكلت الحدود الراهنة للمنطقة من خلال عملية طويلة ومعقدة من الاتفاقيات والمؤتمرات والصفقات والصراعات التي تلت تفكك الإمبراطورية العثمانية وفي أعقاب نهاية الحرب العالمية الأولى، غير أن روح سايكس،بيكو ظلت حية خلال تلك المرحلة والعقود اللاحقة حتى أزمة قناة السويس عام 1956 وحتى فترة تالية.

خلال تلك المرحلة فرضت القوى الاستعمارية ارادتها واقامت كيانات ودولا ً ونصبت عليها زعامات وقيادات موالية لها بما يخدم مصالحها فقط دون النظر الى الاعتبارات العرقية اوالقومية اوالجغرافية اوالدينية او اللغوية مثل العراق وسوريا ولبنان وبعض المناطق!

وتحول هذا الخليط الاثني والعرقي والديني والطائفي في هذه الدول الى مزيج قابل للانفجار حالما تواجه ازمات او تحديات او تراخت قبضة الحاكم القوية في الامساك بكل مفاصل السلطة كما جرى في لبنان في القرن الماضي وسوريا والعراق حاليا. لکن معاهده سایکس بیکو علی وجه الانهیار بعد عقد من الزمن وهناك حاجة إلى تشكيل جديد للمنطقة،  بأنه من خلال ذلك التشكيل الجديد سيحقق الأكراد وبعض الشعوب المضطهده،  مطلبهم التاريخي وحقهم (في الاستقلال)!

واما بالنسبة للمساحات الشاسعة التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، فان مصيرها يبدو غامضاً حتى لو تم الحاق الهزيمة به، فمن سيحكمها لاحقا ً يخضع حالياً للصفقات والمنافسات الدولية والاقليمية كما هو حال محافظة الموصل في العراق اذا تتنافس كل من دول الجار المسلمه و الأكراد عليها.

“سايكس،بيكو انتهت!! وذلك أمر مؤكد، لكن كل شيء الآن غامض، وسيكون هناك وقت طويل قبل أن تتضح ما هي النتائج”؟؟؟؟

حدود “الشرق الاوسط الجديد” ترسم بالدم!  وبتنا شهوداً على ابادات وعمليات تهجير وتطهير قومي وعرقي وطائفي وديني واسعة في بلاد الشام وارض الرافدين،وبعض من المناطق التی  اقدم منابع الحضارة الانسانية، وليس ببعيد يوم نشهد خلو هذه المناطق  من اقدم شعوبها وطوائفها او دياناتها مثل المسيحيين والايزيديين والسريان والاشوريين والارمن والصابئة والشبك لان من اهم ممارسات الاستعمار والاحتلال التغییر الدیمغرافی وسلخ الشعوب من هویتهم وتاریخهم واصالتهم لیذهبون الی الدرک والهاویه!

لکن هل نحن بصدد اتفاقية سايكس بيكو جديدة؟ وما ملامحها؟

كيف سيكون الشرق الاوسط بعد عشر سنوات وما مصیر شعوبها ؟؟

ما القوى الفاعلة والصاعدة في صياغة حدود المنطقة؟

ما دور العرب فيما يجري بالمنطقة؟·

هل تتکون  كيانات جديدة؟ ما هيه؟

من المستفيد ومن المتضرر من اعادة ترسيم وتقسیم  الشرق الاوسط؟

الدول الاحتلال و الاستعمارية تکتب تاریخها بلرصاص وحبرها من دم الامه العربیه والاسلامیه و لايهمها ان اطلت لحيتك وسبحت واذنت في وسط الشارع! لكن يضيرها ان سألت

اين النفط ؟

اين الرغيف؟

هل انا مستقل ؟

اريد ان ارسم حدودي بنفسي ؟

اما  كم مرة سمعنا جمعة الكرامة؟

والشعب يريد اسقاط النظام ؟

الروح بلدم نفدیک یا،،،،،،؟

فلم لا نسمع الشعب يريد الوحدة؟

فمن يريد الكرامة وحدوده مفروضة او سيتم استيرادها ویتمسک بمستقبله واراده شعبه وحقوقه  اقول له :فاقد الشئ لايعطيه !!!

فإن مسؤولية الجماهير العربية وشعوبها بالذات وقبل غيرها، تتحدد بوضوح، فالذي لا يمكن إنكاره إن للاستعمار أصابع وأرجلٍ تتحرك بملء الحرية بل وتحكم في أجزاء كبيرة من وطننا العربي وشعوبها ، وما تمثله هذه القوى من مخاطر على مستقبل الأمة العربية ليس بخوفا على وعي الجماهير العربية وهذا ما يجعل الجماهير أمام مسؤولياتها لأن الخطر أكبر من أن تغض الطرف عنه، وبالتالي فإن مبادرتها لاستلامها زمام أمورها بأيديها هي المهام التي لا يمكن الإبطاء في تحقيقها.‏

وأكبر المسؤوليات وأهمها هي مسؤولية القوى التقدمية العربيةومثقفیها  التي تقع على عاتقها مهمة قيادة الجماهير، قيادة تحقق للأمة العربية أهدافها وتحقق النصر الذي سيجدد مستقبل هذه الأمة.‏

إن القوى القومية والوطنیه والشعبیه وحتی المذهبیه والتقدمية لن تستطيع القيام بهذا الدور القيادي ما لم توحد صفوفها وتزيد من تلاحمها للوقوف كتلة متراصة (لان کل اطیافها مهدده ومستهدفه)، ضد كل مطامع العدوانية التي تتربص بأمتنا ووطننا، كذلك فإنه لابد لهذه القوى من أن تدرك أن القهر الاستعماري القائم، هو الفرصة التاريخية لها، لتقوم بدورها التاريخي البارز في طليعة الشعوب المكافحة و تجهيزها على الاستعمار.فلذا علی عاتق کل الشرایح الثقافیه  بناء جیل واعی ومثقف یقراء ویکتب!!!!!!!

لان القراءة مفتاح العلم،  بل مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة،  وأمة لا تقرأ أمة لا تعرف حاضرها من مستقبلها،  أمة لا تأخذ عبرة من ماضيها،  ولا تمتد جذورها إلى أصولها،  أمة لا تقرأ أمة قد ماتت!!  ويكفي الأمة الإسلامية والعربیه شرفاً أن أول ما ابتدأ به نزول القرآن الكريم قوله تعالى:

” اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ

الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ

عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (سورة العلق)

الشعوب التی لا تقراء ولاتکتب لا تتملك وعیاً سیاسیاً! وتکون کقطیع شاتٍ تسری بها اعلام المعتدی والامبریالیه والاستعمار! کما شاهدنا قبل فتره دمیه بلزی العربی وتتکلم بلغه غیر اللغة المعنیه وبلهجهٍ لا تمثل اهلها، الا وتلعب دوراً استعماری وتغییراً لمسیر شعب وامه باکملها!!! لکن وکم هتفت وصفقت لها من جمهورنا  وشعبنا؟؟؟  التی تشبه قطع شات تستحق ان تکون فریسه،تفرس بلا رحمه؟؟؟

کم کان وزیر الدفاع الاسرایلی موشی دیان علی حق عندما قال مقولته المشهوره ((العرب امه لا تقراء، وان قرات لا تفهم، وان فهمت  لا تفعل))؟؟؟؟؟

الیس له الحق؟؟! ‏

Print Friendly, PDF & Email

عن هُنَا الأَهوَاز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*